مستشار رابطة المستأجرين: زيادة الـ15% قد تتحول إلى «باب خلفي للطرد» عند التعثر في السداد

حذر ميشيل حليم، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، من تداعيات الزيادة السنوية المقررة على القيمة الإيجارية ضمن قانون الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأجرة قد يمثل عبئًا كبيرًا على بعض المستأجرين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات.
وقال حليم، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «تحت الشمس» المذاع عبر فضائية «الشمس»، إن حالات إخلاء وحدات الإيجار القديم تنقسم إلى أسباب كانت موجودة في التشريعات السابقة، وأخرى استحدثها القانون رقم 164 لسنة 2025.
حالات الإخلاء القديمة والجديدة
وأوضح أن الأسباب السابقة لإنهاء العلاقة الإيجارية تتضمن استخدام الوحدة في نشاط مخل بالآداب العامة، إلى جانب انتهاء حق الامتداد القانوني.
وأضاف أن القانون الجديد استحدث حالتين للإخلاء، تتعلقان بامتلاك المستأجر وحدة أخرى، أو ترك العين المؤجرة مغلقة، معتبرًا أن هاتين الحالتين تتعارضان، من وجهة نظره، مع أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا.
وأشار إلى أن إغلاق الوحدة قد يكون مؤقتًا أو ناتجًا عن ظروف لها ما يبررها، موضحًا أن استمرار المستأجر الأصلي على قيد الحياة يعني استمرار العلاقة الإيجارية، بينما يخضع امتداد العقد بعد وفاته أو تركه العين للقواعد القانونية والأحكام القضائية المنظمة.
طعون دستورية على قانون الإيجار القديم
وذكر حليم أن عددًا من المستأجرين أقاموا طعونًا دستورية على مواد من القانون، اعتراضًا على الأحكام المتعلقة بإنهاء عقود الإيجار، وحالات الإخلاء، والقيمة الإيجارية، وكذلك الزيادة السنوية.
وبشأن بدء تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% منذ مطلع سبتمبر، أوضح أن عددًا من المستأجرين تقدموا بشكاوى بشأن قيمة الزيادة وتأثيرها على قدرتهم على الوفاء بالقيمة الإيجارية.
تحذير من ارتفاع الأجرة على كبار السن
وحذر المستشار القانوني لرابطة المستأجرين من أن ارتفاع القيمة الإيجارية، على سبيل المثال من 100 جنيه إلى 1000 جنيه، قد يتحول إلى «باب خلفي للطرد» إذا عجز المستأجر عن السداد، بحسب تعبيره.
وأضاف أن مطالبة كبار السن وأصحاب المعاشات بسداد مبالغ تتراوح بين 1000 و1500 جنيه شهريًا قد تستقطع نسبة كبيرة من معاش بعضهم، مستندًا في حديثه إلى حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن ضرورة تحقيق التوازن عند تحديد القيمة الإيجارية.
ضوابط الإخلاء وفق القانون
وتنص المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية بعد 7 سنوات من بدء العمل بالقانون، و5 سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.
كما تجيز المادة الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية في حال ثبوت ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
وأبقى القانون على أسباب الإخلاء الواردة في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، ومن بينها استعمال العين في أغراض منافية للآداب العامة، بشرط ثبوت الواقعة بحكم قضائي نهائي.
الزيادة السنوية تُحسب على القيمة الجديدة
وبدأ خلال سبتمبر 2026 تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15%، وتُحتسب هذه الزيادة على القيمة الإيجارية الجديدة التي جرى تحديدها وفق تصنيف المنطقة، وليس على القيمة القديمة التي كان المستأجر يسددها قبل تطبيق القانون.
وكان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024 قد أكد ضرورة استناد تحديد القيمة الإيجارية إلى ضوابط موضوعية تحقق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، بما يحمي المستأجر من المغالاة في القيمة، وفي الوقت نفسه يحفظ للمالك عائد استثماره.


