الإسكان تبدأ التشغيل التجريبي لمحطة تحلية العريش.. الإنتاج يصل إلى 25 ألف متر مكعب يوميًا

بدأت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية التشغيل التجريبي لمحطة تحلية مياه البحر بالكيلو 17 في مدينة العريش، بعد توقفها احترازيًا نتيجة تأثيرات بيئية وتقلبات في الأحوال الجوية أدت إلى تجمع الطحالب والمواد العالقة عند مأخذ المحطة.
وبلغت الطاقة الإنتاجية الحالية للمحطة نحو 25 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، بما يعادل نحو 50% من احتياجات المواطنين في شمال سيناء، مع استمرار العمل على استعادة التشغيل الكامل للمحطة تدريجيًا.
راندة المنشاوي: مياه الشرب أولوية قصوى
ووجهت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، بسرعة التعامل مع التأثيرات البيئية غير المعتادة التي تسببت في توقف المحطة، مؤكدة أن توفير مياه الشرب للمواطنين وضمان استدامة الخدمة يمثلان أولوية قصوى.
كما وجهت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي باتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لإعادة تشغيل المحطة تدريجيًا، مع توفير المعدات والأطقم الفنية المطلوبة.
وشددت الوزيرة على استمرار متابعة جودة المياه بشكل دوري، وعدم إعادة أي مكون إلى الخدمة إلا بعد التأكد من سلامته واستيفائه جميع الاشتراطات الفنية والصحية.
القنطرة شرق تعوض جزءًا من احتياجات العريش
وقال المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، إن الوزارة تعمل بالتوازي على استعادة التشغيل الآمن لمحطة الكيلو 17، مع تأمين احتياجات المواطنين من مصادر مياه بديلة خلال فترة إعادة التشغيل.
وأوضح أن إمدادات مياه الشرب بشمال سيناء لم تعتمد على مصدر واحد أثناء توقف المحطة، حيث جرى الاستعانة بالمياه المنقولة عبر خطوط وروافع محطة القنطرة شرق لتعويض جزء من احتياجات مدينة العريش.
كما تم الدفع بـ 8 سيارات مياه شرب ومعمل متنقل تابع للشركة القابضة، لإجراء القياسات اللازمة ومتابعة جودة المياه.
الطحالب وراء توقف المحطة احترازيًا
من جانبه، أوضح المهندس مصطفى الشيمي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن المنطقة المحيطة بالمحطة شهدت قبل يوم 25 أغسطس حالة من عدم الاستقرار في الطقس وحركة البحر.
وأشار إلى أن هذه الظروف تزامنت مع تجمع كميات من الطحالب والمواد العالقة عند مأخذ المحطة، وهو ما دفع الشركة إلى إيقاف محطة الكيلو 17 بشكل احترازي لحماية مكونات منظومة التحلية.
وكلف الشيمي اللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة، بقيادة فريق فني متخصص لمراجعة المحطة وتقييم آثار الظروف المناخية عليها.
ونفذت الفرق الفنية مراجعة شاملة للمحطة، إلى جانب أعمال التطهير والتعقيم اللازمة، قبل بدء إجراءات إعادة التشغيل بصورة تدريجية.
أولوية للمستشفيات والمخابز والمنشآت الحيوية
كما جرى التأكد من جاهزية منظومة الخط الساخن للتعامل السريع مع شكاوى المواطنين، مع إعطاء الأولوية في توفير المياه للمستشفيات والمخابز والمنشآت الحيوية.
وتتم أعمال المتابعة تحت الإشراف المباشر للمهندس خالد العمري، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال وجنوب سيناء.
التشغيل الحالي يغطي نصف الاحتياجات
وأكد اللواء عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة، أن الفرق الفنية راجعت مكونات محطة الكيلو 17، إلى جانب محطتي تحلية الريسة 1 و2، للتأكد من جاهزية منظومة التحلية بمدينة العريش.
وأوضح أن المحطة تنتج حاليًا نحو 25 ألف متر مكعب يوميًا، بما يغطي 50% من احتياجات المواطنين، بينما يتم تعويض باقي الاحتياجات من محطة القنطرة شرق.
وأضاف أن الشركة استعانت بعدد من الجهات العلمية، وفي مقدمتها جهاز شئون البيئة، لدراسة الظواهر المناخية بالمنطقة وتأثيرها على مياه البحر، والعمل على تحديد الإجراءات الوقائية اللازمة.
كما تم الدفع بمعمل متنقل إلى مدينة العريش لسحب عينات المياه وتحليلها ومتابعة النتائج، للتأكد من مطابقة المياه للمواصفات القياسية قبل ضخها إلى المواطنين.



