رغم تراجع أسعار الزيوت والأرز والدقيق.. شركات كبرى تتمسك بأسعارها المرتفعة في الأسواق

واصلت أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية تراجعها في الأسواق المحلية مع بداية يوليو، مدفوعة بانخفاض سعر صرف الدولار وتراجع الأسعار العالمية للمواد الخام، إلا أن شركات كبرى في قطاعات الزيوت والأرز والمكرونة لم تنعكس لديها هذه الانخفاضات على الأسعار النهائية للمستهلك.
وسجل سعر زيت الطعام السائب (الصويا) انخفاضًا إلى نحو 62 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ92 ألف جنيه في مارس الماضي، بنسبة تراجع بلغت نحو 33%، ليهبط إلى مستوى أقل من الأسعار المسجلة قبل اندلاع الحرب على إيران، عندما بلغ 66 ألف جنيه للطن.
ورغم هذا الانخفاض، حافظت شركتا أرما وصافولا على قوائمهما السعرية المرتفعة، بعدما رفعتا الأسعار ثلاث مرات خلال مارس الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الدولار والأسعار العالمية للزيوت. وبلغ سعر زجاجة زيت “الممتاز” سعة لتر نحو 85 جنيهًا مقابل 70 جنيهًا سابقًا، بينما ارتفع سعر عبوة 700 مل إلى 65 جنيهًا بدلًا من 50 جنيهًا، كما ارتفعت أسعار السمن بنسبة وصلت إلى 30%.
كما شهدت أسعار الأرز السائب انخفاضًا بنحو 15%، إذ تراجع سعر أجود الأنواع إلى نحو 25 ألف جنيه للطن، إلا أن شركتي الضحى والساعة أبقتا أسعار الأرز المعبأ عند نحو 45 و46 جنيهًا للكيلو، رغم انخفاض تكلفة المادة الخام وتراجع تكاليف التعبئة والتغليف.
وفي قطاع المكرونة، انخفضت أسعار الدقيق الأبيض بأكثر من 4.5 ألف جنيه للطن خلال يونيو، لتصل إلى نحو 15 ألف جنيه، مدعومة بهبوط أسعار القمح عالميًا وتراجع الدولار، لكن شركتي حواء والملكة لم تعلنا أي تخفيضات في أسعار منتجاتهما، حيث لا تزال أسعار عبوات المكرونة وزن 450 جرامًا تدور حول 12.5 جنيه.
وقال أحمد المنوفي، مستشار الغرف التجارية، إن العديد من شركات الصناعات الغذائية سارعت إلى رفع الأسعار مع أول زيادة في الدولار أو الخامات، لكنها لم تتجاوب بنفس السرعة مع الانخفاضات الأخيرة، معتبرًا أن ذلك يزيد الأعباء على المستهلكين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية.
في المقابل، أوضح علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن الشركات تحتاج إلى فترة قد تصل إلى ثلاثة أشهر قبل خفض الأسعار، لضمان استقرار سعر الصرف، لافتًا إلى أن تكاليف أخرى مثل الطاقة والنقل والأجور ما زالت مرتفعة وتؤثر على تكلفة الإنتاج.


