دولي وعربي

من أزمة هرمز إلى طفرة الذكاء الاصطناعي.. كيف قلبت الأسواق العالمية التوقعات؟

أثارت التطورات في مضيق هرمز خلال نهاية فبراير الماضي مخاوف المستثمرين من اندلاع أزمة طاقة عالمية جديدة، إلا أن الأسواق العالمية سرعان ما تجاوزت تلك المخاوف، لتشهد موجة صعود غير متوقعة في الأسهم وصلت إلى مستويات قياسية في عدد من البورصات الكبرى.

ويمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لحركة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، إلى جانب شحنات استراتيجية من الأسمدة، ما يجعله عنصرًا حساسًا في استقرار الأسواق الدولية.

لكن مع انحسار المخاوف من نقص الإمدادات، اتجهت السيولة الاستثمارية نحو قطاع مختلف تمامًا، هو قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح محور الاهتمام الرئيسي للمستثمرين خلال العام.

وحققت شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا مكاسب ضخمة، حيث أضافت الشركات الكبرى تريليونات الدولارات إلى قيمها السوقية، مدفوعة بطفرة الاستثمارات في الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية.

وامتدت موجة الصعود إلى الأسواق الآسيوية، من تايوان وكوريا الجنوبية إلى اليابان وماليزيا، مع تدفق رؤوس الأموال نحو الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما خلق موجة ربحية واسعة في قطاعات التكنولوجيا.

ورغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات العالمية، فإن أسواق الأسهم واصلت الارتفاع، ما يعكس تغيرًا واضحًا في أولويات المستثمرين خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، بدأ محللون يطرحون تساؤلات حول مدى استدامة هذا الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي، في ظل التقييمات المرتفعة وعدم اليقين الجيوسياسي، واحتمالات عودة التقلبات إلى أسواق الطاقة والتمويل العالمية.

 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى