إعادة تشغيل محاكي العائمات النهرية بعد سنوات من التوقف بجهود خبرات مصرية

نجح فريق مصري من المتخصصين بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في إعادة تشغيل محاكي العائمات النهرية، بعد سنوات من التوقف، في إنجاز فني يعكس قدرة الكفاءات المصرية على التعامل مع الأنظمة والمحاكيات المتخصصة وإعادة تشغيلها رغم صعوبة توفير قطع الغيار والدعم الفني.
وجاءت عملية إعادة تشغيل المحاكي في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين هيئة النقل النهري ومركز البحوث والاستشارات لقطاع النقل البحري بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والتي تستهدف تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتدريب والتطوير ورفع كفاءة منظومة النقل النهري.
وتولى قسم بحوث النقل النهري بمركز البحوث والاستشارات تنفيذ أعمال إعادة التشغيل، بالتعاون مع الكوادر الفنية المتخصصة بمجمع المحاكيات المتكامل بالأكاديمية، حيث جرى فحص مكونات المحاكي وأنظمته المختلفة وإعادة تشغيلها واختبار كفاءتها، وصولًا إلى استعادة قدرته على العمل والاستفادة منه في التدريب المتخصص.
وأوضح المهندس إسلام جاب الله، رئيس قسم الدعم الفني بمجمع المحاكيات المتكامل بالأكاديمية، أن إعادة تشغيل المحاكي كانت تحديًا فنيًا كبيرًا، خاصة أن الأجهزة لم تكن مرتبطة بعقود صيانة سارية، كما أنها وردت إلى هيئة النقل النهري ضمن منحة أمريكية.
وأشار إلى صعوبة توفير قطع الغيار والدعم الفني اللازمين للتشغيل، خصوصًا مع توقف توريد قطع الغيار بعد أحداث يناير، مؤكدًا أن فريق العمل اعتمد على الخبرات المصرية المتخصصة وتمكن من تجاوز التحديات الفنية وإعادة تشغيل المحاكي دون الاعتماد على الشركات الأجنبية.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى صابر، رئيس قسم بحوث النقل النهري بمركز البحوث والاستشارات بالأكاديمية، أن إعادة تشغيل المحاكي تمثل إنجازًا مهمًا للقطاع من الناحيتين الفنية والاقتصادية، إذ توفر على الدولة تكلفة إنشاء أو شراء محاكي جديد، والتي قد تصل إلى عدة ملايين من الجنيهات.
وأضاف أن إعادة تشغيل المحاكي تتيح الاستفادة من الإمكانات التدريبية المتخصصة الموجودة بالفعل، كما توفر فرصًا لتدريب قائدي الوحدات النهرية بمختلف أنواعها، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتحسين مهارات القيادة والمناورة والتعامل مع الظروف المختلفة أثناء التشغيل.
وأوضح أن المحاكي يتيح تدريب قائدي الوحدات النهرية على سيناريوهات ومواقف تشغيل وملاحة متنوعة داخل بيئة آمنة، بما يساعدهم على اكتساب الخبرات اللازمة قبل التعامل مع تلك المواقف على أرض الواقع.
وتأتي إعادة تشغيل المحاكي ضمن جهود التعاون بين هيئة النقل النهري والأكاديمية العربية، ودعم توجهات تطوير منظومة النقل النهري وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، إلى جانب تعزيز دور البحث العلمي والتدريب في رفع مستويات السلامة والكفاءة بالقطاع.


