من الصابون الطبيعي إلى الحقائب الجلدية.. حكايات نجاح تلهم زوار معرض “ديارنا” بالساحل الشمالي

لم تكن المنتجات المعروضة داخل معرض “ديارنا” بالساحل الشمالي مجرد مشغولات يدوية أو سلع تراثية، بل حمل كل ركن فيه قصة نجاح بدأت بفكرة بسيطة وتحولت إلى مشروع يوفر مصدر دخل وفرص عمل لعشرات الأسر المصرية.
وخلال افتتاح الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، للمعرض، أكدت أن “ديارنا” أصبح منصة رئيسية لدعم الأسر المنتجة وفتح أسواق جديدة أمام الحرفيين، مشيرة إلى أن المعرض يضم هذا العام نحو 450 عارضًا وعارضة يمثل كل منهم أسرة كاملة تسعى لتقديم منتج يجمع بين الجودة والأصالة.
وأضافت الوزيرة أن وزارة التضامن الاجتماعي تنظم أكثر من 45 معرضًا سنويًا بهدف ضمان استدامة تسويق منتجات الأسر المنتجة، مع العمل على فتح أسواق خارجية بعد النجاح الذي حققته المنتجات المصرية في عدد من المعارض الدولية.
ومن بين النماذج الملهمة، تبرز قصة مريم، خريجة كلية الآداب قسم التاريخ، التي استلهمت مشروعها من الحضارة المصرية القديمة، بعدما اكتشفت أن المصريين القدماء عرفوا صناعة الصابون الطبيعي. بدأت بتجارب بسيطة بين الأصدقاء، قبل أن يتحول حلمها خلال عام واحد إلى مشروع ينتج نحو 30 نوعًا من الصابون الطبيعي للعناية بالبشرة والشعر باستخدام مكونات طبيعية.
وفي جناح آخر، عرضت برناديت ميشيل تصميمات فنية تجمع بين الأحجار الطبيعية والنحاس والأقمشة والجلود المعاد تدويرها، مستوحاة من التراث الفرعوني والإسلامي والسيوي. وتحول مشروعها، الذي بدأ قبل 15 عامًا كهواية، إلى مصدر رزق لـ19 شخصًا، بينهم سيدات معيلات وأشخاص من ذوي الإعاقة يعملون من منازلهم.
أما رامي الشيمي، فقد غيرت جائحة كورونا مسار حياته، فبعد تراجع نشاطه في تجارة الأجهزة الكهربائية، اتجه مع زوجته إلى تصنيع الحقائب والإكسسوارات الجلدية بخامات مصرية وتصميمات يدوية، ليجد في معرض “ديارنا” فرصة للوصول إلى شريحة أكبر من العملاء.
وتعكس هذه النماذج الدور الذي يلعبه معرض “ديارنا” في تحويل الحرف اليدوية إلى مشروعات اقتصادية مستدامة، تساهم في خلق فرص عمل، وتعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المصرية، والحفاظ على الهوية التراثية للحرف التقليدية.





