قرار سوداني جديد يفتح السوق أمام المنتجات المصرية.. والصادرات تتجاوز 867 مليون دولار

تترقب شركات الصناعات الغذائية المصرية فرصًا جديدة لتعزيز صادراتها إلى السودان، بعد صدور قرار حكومي سوداني برفع الحظر عن استيراد عشرات السلع، في خطوة من شأنها إتاحة المجال أمام المنتجات المصرية للوصول إلى السوق السوداني.
وقال المجلس التصديري للصناعات الغذائية إنه تلقى خطابًا من المكتب التجاري المصري بالخرطوم، الموجود مؤقتًا في بورتسودان، بشأن القرارات الجديدة الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس، والتي تتضمن إلغاء حظر استيراد عدد من السلع، إلى جانب إعفاء بعض السلع الغذائية من الرسوم الجمركية والضريبية.
وأصدر مجلس الوزراء السوداني القرار رقم (295) لسنة 2026، متضمنًا رفع الحظر عن قائمة واسعة من السلع الاستهلاكية والصناعية، مع بدء التنفيذ الفوري من خلال الجهات المختصة، وتكليف وزارات المالية والصناعة والتجارة، وقوات الجمارك، وجهاز المخابرات العامة، والجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتضم القائمة عددًا من المنتجات الغذائية، من بينها الفول المصري، والألبان الجاهزة، واللحوم المصنعة، والأسماك باستثناء الزريعة، والبسكويت، والحلويات والشوكولاتة، والمياه المعدنية والعصائر، والخضروات والفواكه، والأرز، والطحينة، وملح الطعام، والعجائن الغذائية المطبوخة، ورقائق البطاطس والمقرمشات، والكاتشب، والمثلجات، والشعرية الجاهزة.
كما شمل القرار سلعًا أخرى، منها السيراميك والخزف والبورسلين، والمنسوجات والملابس الجاهزة والسجاد، والجلود والمصنوعات البلاستيكية، والأثاث، وإكسسوارات السيارات، والأسمنت، والأعلاف، والمواد الخام للشركات، والصابون، ومستحضرات التجميل، فضلًا عن المنتجات الحريرية والأزهار والثمار الصناعية والألعاب والأعمال الفنية وغيرها.
وأوضح المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن القرارات الجديدة تعكس تطورات تنظيمية في السوق السوداني، وتمنح الشركات المصرية فرصة لدراسة احتياجات السوق وإمكانات التوسع في التصدير، بما يدعم وصول المنتجات الغذائية المصرية إلى المستهلكين في السودان.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار حركة التجارة بين البلدين، إذ بلغت قيمة الصادرات السودانية إلى مصر نحو مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، واستحوذ الذهب على نحو 901 مليون دولار منها، بما يعادل قرابة 90% من إجمالي الصادرات السودانية إلى السوق المصرية، وفق بيانات البنك المركزي السوداني.
وبذلك تصدرت مصر وجهات الصادرات السودانية خلال الفترة المذكورة، مستحوذة على نحو 55% من إجمالي صادرات السودان.
في المقابل، سجلت الصادرات المصرية إلى السودان نحو 867 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام، واستحوذت المواد البترولية على الحصة الأكبر منها بقيمة بلغت نحو 512 مليون دولار، لتقترب قيمة التبادل التجاري بين البلدين من 1.9 مليار دولار.
وتوفر القرارات السودانية الجديدة فرصة أمام المصدرين المصريين لتقييم تأثير رفع الحظر والإعفاءات المعلنة على حركة السلع، وتحديد المنتجات الأكثر قدرة على المنافسة في السوق السوداني خلال الفترة المقبلة.





