صندوق النقد يحذر من ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة وضغوط جديدة على أسعار الغذاء عالميًا

صندوق النقد الدولي من تداعيات استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة على الأسواق العالمية، في ظل ارتفاع توقعات أسعار النفط والغاز والأسمدة، بما يفرض ضغوطًا إضافية على تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الغذاء خلال عامي 2026 و2027.
وأوضح الصندوق، في تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر اليوم، أن اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وتراجع المخزونات تمثلان عاملين رئيسيين وراء مراجعة توقعات أسعار النفط الخام بالزيادة، إذ يُرجح أن يبلغ متوسط سعر البرميل نحو 96 دولارًا خلال 2026، مقابل 82.2 دولار في تقديرات أبريل الماضي.
ورجح التقرير أن يصل متوسط سعر النفط إلى نحو 87 دولارًا للبرميل في 2027، مقارنة بـ76 دولارًا وفق التوقعات السابقة، مع احتمال بلوغ الأسعار مستوى 110 دولارات للبرميل في أواخر 2026، قبل تراجعها تدريجيًا مع تحسن الإمدادات واستقرار الأسواق.
وامتدت الضغوط المتوقعة إلى أسواق الغذاء، إذ رجح الصندوق ارتفاع الأسعار العالمية بنسبة 5% خلال 2026 و2.4% في 2027، نتيجة زيادة تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل والتأمين، كما توقع ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية بنسبة 10% خلال العام الجاري.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على صناعة الأسمدة ونقلها، ما يزيد من تعرض القطاع لتقلبات الأسواق الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأكد الصندوق أن الأسعار المحلية للسلع الأساسية قد تختلف عن المؤشرات العالمية وفقًا للضرائب والدعم الحكومي وتكاليف الشحن والمخزونات وشروط التعاقد، إلى جانب قدرة الدول والشركات على تأمين إمدادات طويلة الأجل، وهو ما يفسر تفاوت تأثير ارتفاع الأسعار العالمية من سوق إلى أخرى.



