بورصة وشركات

«تنسنت» الصينية تحقق نموًا 11% في الإيرادات خلال الربع الثاني بدعم الإعلانات والألعاب

 

حققت شركة «تنسنت» الصينية نموًا قويًا في إيرادات الربع الثاني من العام، مدفوعة بأداء قطاع الإعلانات الرقمية واستقرار عائدات الألعاب، في الوقت الذي تواصل فيه الشركة زيادة استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما جاءت أرباحها الصافية دون توقعات المحللين.

وأفادت وكالة «رويترز» بأن إيرادات الشركة بلغت 204.8 مليار يوان، ما يعادل نحو 30.36 مليار دولار، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، بزيادة 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتجاوزت الإيرادات متوسط توقعات المحللين البالغ 202.2 مليار يوان، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، بما يعكس استمرار قوة الأنشطة الرئيسية للشركة رغم التحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا الصيني.

واستفادت «تنسنت» خلال الربع الثاني من استمرار نمو أعمال الإعلانات الرقمية، إلى جانب استقرار قطاع الألعاب، وهما من أبرز مصادر الإيرادات للمجموعة.

وساعد ارتفاع الطلب على الإعلانات عبر المنصات الرقمية في دعم إيرادات الشركة، بالتزامن مع توجه الشركات الصينية بصورة أكبر إلى المنصات الإلكترونية للوصول إلى المستهلكين.

وفي المقابل، حافظ قطاع الألعاب على أداء مستقر، ما ساعد «تنسنت» على تحقيق نمو في إجمالي الإيرادات رغم استمرار التحديات الاقتصادية.

وعلى الرغم من نمو الإيرادات، سجلت الشركة صافي ربح قدره 56 مليار يوان خلال الربع الثاني، بزيادة 0.7% فقط على أساس سنوي، وهو مستوى جاء دون توقعات المحللين البالغة 61.8 مليار يوان.

ويعكس ضعف نمو الأرباح مقارنة بالإيرادات ارتفاع تكاليف الاستثمار والتوسع، خاصة مع زيادة الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية.

وتسرّع «تنسنت» استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ضمن سباق أوسع بين شركات التكنولوجيا الصينية لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.

وتسعى الشركة إلى الاستفادة من هذه التقنيات في تطوير أعمالها الحالية، بما يشمل الألعاب والإعلانات والخدمات الرقمية، إلى جانب إطلاق تطبيقات ومنتجات جديدة يمكن دمجها ضمن منظومتها الرقمية.

لكن زيادة الإنفاق الرأسمالي والتكنولوجي قد تمثل ضغطًا على نمو الأرباح في المدى القصير، وهو ما ظهر في محدودية نمو صافي الربح مقارنة بالزيادة الأكبر في الإيرادات.

وتبرز نتائج الربع الثاني مفارقة في أداء «تنسنت»، إذ تمكنت الشركة من تجاوز توقعات السوق على مستوى الإيرادات، لكنها لم تحقق تقديرات الأرباح، ما يشير إلى أن الحفاظ على وتيرة النمو الحالية يتطلب استثمارات أكبر.

وبالنسبة للمستثمرين، ستظل قدرة «تنسنت» على تحقيق عائد اقتصادي من استثمارات الذكاء الاصطناعي عاملًا رئيسيًا في تقييم آفاق الشركة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار المنافسة بين شركات التكنولوجيا الصينية.

وتواجه الشركة في المرحلة المقبلة تحدي تحقيق التوازن بين الحفاظ على قوة أنشطتها التقليدية، خاصة الألعاب والإعلانات، وتمويل توسعاتها في الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تحويل الإنفاق التكنولوجي المتزايد إلى نمو مستدام في الإيرادات والأرباح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى