طارق الشناوي: الزمن لا يقهر الجمال الفني.. والذكاء الاصطناعي لا يعوض إحساس المبدع

أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن القيمة الجمالية لبعض الأعمال الفنية تمنحها القدرة على الاستمرار والبقاء رغم تغير الأجيال والذائقة العامة، مستشهدا بأعمال عدد من كبار المطربين، بينهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وليلى مراد وفيروز.
وقال الشناوي، خلال استضافته ببرنامج «الستات» مع الإعلامية سهير جودة على قناة «النهار»، إن هناك جزءا من الجمال الفني لا يستطيع الزمن التغلب عليه، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن تفضيلات الجمهور ليست ثابتة، وقد تتغير مع مرور السنوات.
وأوضح أن الأغنية التي تمثل للمستمع عملا مفضلا في مرحلة الشباب، قد لا تحتفظ بالمكانة نفسها بعد مرور فترة من الزمن، وهو ما يجعل رصد حركة الذوق العام أمرا مهما لفهم اتجاهات الجمهور.
واقترح إمكانية الاستفادة من الدراسات الرقمية في تحليل اتجاهات الجمهور، من خلال رصد الأعمال الغنائية الأكثر ترديدا وانتشارا، للوصول إلى صورة أوضح عن الأعمال التي تحظى بالاهتمام في كل فترة.
وعن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قال الشناوي إنه لا يشعر بالقلق منه، موضحا أن استخدام هذه التقنيات يمكن أن يكون وسيلة مساعدة للعاملين في المجالات الإبداعية.
وأشار إلى أن بعض الروائيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي عند الوصول إلى مأزق في العمل، مثل التفكير في مصير شخصية من الشخصيات، فيطلبون منه تقديم حلول أو اقتراحات مختلفة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة للمبدع، ولا يمكنه أن يحل محل الوجدان والإحساس الإنساني، موضحا أن المبدع هو صاحب القرار في اختيار الحل النهائي.
وأضاف أن المؤلف عندما يتحمس لأحد الاقتراحات، فإن هذا الاختيار يعبر في النهاية عن رؤيته ووجدانه وإحساسه، وهو ما يجعله يرى أن هذا المسار هو الأقوى أو الأكثر منطقية، أو الأنسب لتحقيق الحتمية الدرامية والروائية.



