التضخم في إيران يقفز إلى 88.6% خلال يونيو وسط تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية

سجلت إيران ارتفاعًا حادًا في معدلات التضخم خلال شهر يونيو الجاري، في ظل تصاعد التداعيات الاقتصادية للحرب والضغوط المستمرة على الاقتصاد، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 88.6%، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني.
وأظهرت البيانات أن أسعار السلع، وفي مقدمتها المواد الغذائية، شهدت زيادات كبيرة خلال الفترة من 22 مايو إلى 21 يونيو، إذ تجاوزت أسعار الأغذية أكثر من ضعف مستوياتها المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما أدى إلى تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين.
وكشفت الإحصاءات الرسمية أن المناطق الريفية كانت الأكثر تضررًا من موجة ارتفاع الأسعار، حيث تجاوز معدل التضخم السنوي فيها 108%، في مؤشر يعكس اتساع الفجوة في تكاليف المعيشة بين المدن والمناطق الريفية، وتأثر الفئات الأقل دخلًا بصورة أكبر.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي في معدلات التضخم بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على طهران، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد، ما زاد من حدة التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإيراني.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الأسعار بهذا المعدل قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية للأسر وارتفاع تكاليف المعيشة في مختلف أنحاء البلاد.
وتواجه الحكومة الإيرانية تحديات متزايدة لاحتواء التضخم واستقرار الأسواق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار تداعيات الأزمة الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة، إذا ما استمرت التوترات الإقليمية والضغوط على الاقتصاد الإيراني.

