سياحة

النقل السياحي على طريق التحول الذكي.. دراسة لتحديث أسطول المركبات في مصر

تتحرك غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة نحو إعداد رؤية متكاملة لتطوير قطاع النقل السياحي، من خلال دراسة أحدث الاتجاهات العالمية في صناعة المركبات وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة، وذلك في ضوء تقرير تلقاه الدكتور نادر الببلاوي، رئيس الغرفة، من مهند فليفل، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة النقل السياحي والليموزين.

وتضمن التقرير عرضا لأبرز نتائج مشاركة فليفل في فعاليات ومعارض دولية متخصصة في صناعة السيارات والنقل، من بينها معرض هانوفر الدولي لصناعة السيارات، فضلا عن زيارات مهنية لعدد من المصانع والمعارض الأوروبية، للاطلاع على أحدث التطورات في وسائل النقل وتقنيات التشغيل والسلامة.

وتستهدف الرؤية الجديدة بحث إمكانية إدخال وسائل نقل أكثر تطورا وكفاءة إلى منظومة النقل السياحي، مع دراسة استخدام البطاريات الكهربائية في الأتوبيسات والميني باص والميكروباص والفان، إلى جانب تقييم بدائل الوقود المستدام ومدى ملاءمتها لطبيعة السوق المصرية.

تحديث تدريجي لأسطول المركبات

وأكد مهند فليفل أن تطوير النقل السياحي لا يرتبط فقط باستبدال المركبات القديمة بأخرى حديثة، وإنما يتطلب تحديثا شاملا يشمل كفاءة التشغيل وتقليل الانبعاثات وتطبيق معايير السلامة، فضلا عن الاعتماد على أنظمة التتبع والاتصالات المتطورة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع تصور للتحديث التدريجي لأسطول النقل السياحي، بما يراعي الإمكانات الفنية والاقتصادية للشركات، مع العمل على تحسين كفاءة المركبات والارتقاء بمعايير الانبعاثات، تمهيدا للتوسع في استخدام حلول النقل الذكي.

الوقود المستدام والمركبات الكهربائية

وأشار إلى أن محاور الدراسة تشمل تقييم فرص الاعتماد على أنواع الوقود المستدام والبدائل الصديقة للبيئة، وبحث إمكانية استخدام المركبات الكهربائية وتقنيات خلايا الوقود الهيدروجينية، مع مراعاة احتياجات التشغيل ومدى توافر البنية التحتية اللازمة.

وتتضمن الرؤية كذلك دراسة متطلبات التوسع في محطات الطاقة المتجددة وتطوير شبكات الاتصالات ومراكز البيانات، باعتبارها عناصر أساسية لدعم تشغيل وسائل النقل الحديثة وتوفير الخدمات الرقمية المرتبطة بها.

تقنيات حديثة لرفع مستويات الأمان

وفيما يتعلق بسلامة الركاب وإدارة أساطيل النقل، لفت فليفل إلى أهمية دراسة الأجيال الجديدة من أجهزة التتبع المعتمدة على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب تقنيات المعلومات والاتصالات الخاصة بالمركبات، المعروفة باسم «تيليماتكس».

وتتيح هذه التكنولوجيا إمكانات متطورة لمتابعة حركة المركبات وتحسين إدارتها، إلى جانب دعم إجراءات السلامة ورفع كفاءة التشغيل، من خلال توفير بيانات تساعد الشركات على مراقبة أساطيلها بصورة أكثر دقة.

وتعمل اللجنة من خلال هذه الدراسات على تقييم مدى إمكانية تطبيق التقنيات الحديثة داخل السوق المصرية، سواء من حيث تجهيز المركبات أو متطلبات الاتصالات والبنية التحتية، بما يضمن توافق خطط التطوير مع الإمكانات المتاحة.

ومن المتوقع أن تمثل مخرجات التقرير أساسا لإعداد تصور عملي لتطوير منظومة النقل السياحي، وتعزيز قدرتها على مواكبة التطورات العالمية، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للسائحين ويرفع كفاءة الشركات العاملة في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى