إصلاحات جديدة بالمالية العامة.. رقمنة الموازنة وتطوير المشتريات وإدارة المخاطر

كشف مصدر حكومي عن ملامح حزمة جديدة من الإصلاحات الهيكلية التي تعمل وزارة المالية على تنفيذها لتطوير إدارة المالية العامة، بما يدعم كفاءة الإنفاق ويحسن التخطيط المالي ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
وأوضح المصدر أن الإصلاحات تركز على تطوير الموازنة متوسطة الأجل، إلى جانب إنشاء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر المالية، تعتمد على إعداد تحليلات وتقارير دورية لتحديد المخاطر المحتملة وتأثيرها على تقديرات الموازنة، مع وضع آليات للتعامل معها.
وتعمل الوزارة كذلك على تطوير طريقة عرض مؤشرات المالية العامة وفق مفهوم «الحكومة العامة»، من خلال دمج موارد واستخدامات الهيئات العامة الاقتصادية واستبعاد التعاملات المتبادلة بينها، بما يعزز شفافية البيانات ويدعم توافقها مع المعايير الدولية.
وتتضمن خطة الإصلاح استكمال تطبيق موازنة البرامج والأداء، بعد الانتهاء من إعداد الدليل الإجرائي وتكويد البرامج والأنشطة، تمهيدًا لربطها بمنظومة الإدارة المالية الحكومية والتوسع في تطبيقها بصورة تدريجية.
وفي ملف المشتريات الحكومية، تستهدف الوزارة إعادة هيكلة الهيئة العامة للخدمات الحكومية وتطوير منظومة إدارية تدعم تشغيل بوابة المشتريات الحكومية الإلكترونية، بما يرفع كفاءة الإنفاق ويزيد مشاركة الموردين والشركات المحلية في التعاقدات الحكومية.
كما تتجه وزارة المالية إلى التوسع في الرقمنة واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات ودعم الخدمات الحكومية، بالتوازي مع تحديث المنصات الإلكترونية وإتاحة تقارير تحليلية بصورة أكبر لتعزيز مستوى الشفافية.
وأشار المصدر إلى استمرار العمل على زيادة مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال تحديد المشروعات ذات الأولوية، وتوفير التمويل اللازم للدراسات والاستشارات، فضلًا عن دعم وحدات الشراكة ورفع كفاءة العاملين بها.
وتأتي هذه الإصلاحات ضمن برنامج الحكومة لتطوير إدارة المالية العامة، بينما تم إعداد مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 بما يتوافق مع هذه التوجهات، بهدف تحسين تقدير الاحتياجات التمويلية وربط الإنفاق بالأهداف التنموية وتعزيز الانضباط المالي.

