بنوك

أول انكماش للسيولة المحلية منذ سنوات.. هل نجح البنك المركزي في احتواء ضغوط التضخم؟

 

سجلت السيولة المحلية في مصر «M2» انكماشًا خلال شهر يونيو الماضي، في تطور وصفه خبراء ومحللون مصرفيون بأنه يتجاوز كونه تغيرًا في أحد المؤشرات النقدية، إذ يعكس تحولًا في طريقة توظيف السيولة داخل الاقتصاد المصري.

ويرى محللون أن تراجع السيولة المحلية جاء نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل، من بينها تحركات السياسة النقدية واتجاهات الاستثمار والادخار، بما ساهم في الحد من الضغوط التضخمية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الخبراء أن تطورات السيولة المحلية تعد من المؤشرات المهمة التي تعكس حركة الأموال داخل الاقتصاد، كما تساعد في تقييم مدى تأثير قرارات البنك المركزي على مستويات السيولة والطلب والنشاط الاقتصادي.

ويأتي انكماش السيولة خلال يونيو في ظل استمرار البنك المركزي في استخدام أدوات السياسة النقدية بهدف تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والسيطرة على معدلات التضخم، إلى جانب إدارة مستويات السيولة المتاحة في القطاع المصرفي.

وأشار محللون إلى أن تراجع «M2» قد يعكس انتقال جزء من الأموال إلى أوعية ادخارية واستثمارية أكثر استقرارًا، بما يقلل من السيولة المتداولة بصورة مباشرة في الأسواق.

كما أن تغير سلوك المدخرين والمستثمرين، بالتزامن مع تحركات أسعار الفائدة والسياسات المصرفية، يمكن أن يؤثر في حجم السيولة المتاحة للاستهلاك والاستثمار، وهو ما ينعكس بدوره على مستويات الطلب والأسعار.

ويشير هذا التطور إلى قدرة السياسة النقدية على التأثير في هيكل السيولة داخل الاقتصاد، إلا أن تقييم نجاح البنك المركزي في احتواء التضخم لا يعتمد على مؤشر السيولة المحلية وحده، وإنما يرتبط أيضًا بتطورات الأسعار ومعدلات الائتمان والنشاط الاقتصادي وسعر الصرف.

ويتابع القطاع المصرفي تطورات السيولة المحلية باعتبارها أحد المؤشرات الأساسية التي تساعد على قياس حركة الأموال ومدى تأثير أدوات السياسة النقدية في الاقتصاد، خاصة في ظل جهود البنك المركزي لتحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على توازن الأسواق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى