علي بابا تبيع حصتها في «لينغشي جيمز» لـ«تراستار كابيتال» بصفقة تتجاوز ملياري دولار

تتجه مجموعة «علي بابا» الصينية إلى بيع كامل حصتها في شركة «لينغشي جيمز» المتخصصة في تطوير ألعاب الهاتف المحمول إلى شركة الاستثمار المباشر «تراستار كابيتال»، في صفقة تتجاوز قيمتها ملياري دولار.
ووفقًا لوكالة رويترز، توصلت «علي بابا» و«تراستار كابيتال» إلى اتفاق رسمي بعد عدة جولات من المفاوضات، فيما أكدت مذكرة داخلية أرسلها الرئيس التنفيذي لـ«لينغشي»، تشو بينغشو، إلى موظفي الشركة إتمام الاتفاق، دون الكشف عن القيمة النهائية للصفقة أو موعد إغلاقها.
وتأتي الصفقة في إطار توجه «علي بابا» لإعادة ترتيب محفظة استثماراتها والتخارج من بعض الأصول غير الأساسية، مع توجيه المزيد من رأس المال والاهتمام الإداري نحو قطاعات استراتيجية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتعمل «علي بابا» في عدد من المجالات، أبرزها التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية والأنشطة الرقمية، إلا أن المجموعة بدأت خلال الفترة الأخيرة مراجعة بعض استثماراتها بهدف رفع كفاءة تخصيص رأس المال والتركيز على الأنشطة ذات الأولوية لنموها المستقبلي.
وبموجب الاتفاق، ستستحوذ «تراستار كابيتال» على كامل حصة «علي بابا» في «لينغشي جيمز»، وهي شركة استثمار مباشر تركز على الأسواق الآسيوية وكانت تُعرف سابقًا باسم «سي آي تي آي سي كابيتال».
ومن المنتظر أن يستمر الرئيس التنفيذي لـ«لينغشي» وفريق الإدارة الحالي في قيادة الشركة بعد انتقال ملكيتها، بما يوفر قدرًا من الاستمرارية في إدارة العمليات وتنفيذ خطط النمو.
وتتخذ «لينغشي جيمز» من مدينة قوانغتشو مقرًا لها، وتشتهر بتطوير لعبة الاستراتيجية متعددة اللاعبين «الممالك الثلاث: إصدار الاستراتيجية»، المستوحاة من حقبة الممالك الثلاث في التاريخ الصيني.
وطورت الشركة اللعبة بالتعاون مع شركة «كوي تيكمو هولدينجز» اليابانية، المالكة لعدد من سلاسل الألعاب الشهيرة المرتبطة بالتاريخ الصيني.
وشهدت «لينغشي» خلال السنوات الماضية عددًا من التحولات، من بينها محاولة جمع تمويل خارجي بدأت في أواخر عام 2023، لكنها تعثرت بعد اقتراح الصين تشديد القواعد المنظمة لقطاع الألعاب الإلكترونية.
كما خضعت الشركة لإعادة هيكلة إدارية في عام 2024، تولى بعدها تشو بينغشو منصب الرئيس التنفيذي عقب مغادرة المؤسس تشان تشونغ هوي.
وتعكس الصفقة استراتيجية «علي بابا» الأوسع لإعادة توجيه مواردها نحو المجالات التي تراها أكثر أهمية لنموها المستقبلي، خاصة الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مع تحرير رأس المال من الأصول التي لا تمثل أولوية مباشرة للمجموعة.




