«التليجراف»: تحركات الحوثيين في باب المندب تهدد التجارة والطاقة العالمية

حذرت صحيفة «التليجراف» البريطانية من تداعيات تحركات جماعة الحوثيين في اليمن على حركة الملاحة الدولية وقطاع الطاقة العالمي، مشيرة إلى أن التوترات في منطقة باب المندب قد تهدد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية للاقتصاد العالمي.
ونشرت الصحيفة مقالًا بعنوان «مع هدوء أحد ممرات النفط الاستراتيجية، يهدد الحوثيون ممرًا آخر»، في إشارة إلى التوترات المرتبطة بمضيقي هرمز وباب المندب.
وأوضح المقال أن التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إعادة فتح ممرات مائية استراتيجية تتزامن مع تهديدات بإغلاق ممرات أخرى، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
تهديدات لحركة التجارة العالمية
وأشار تقرير «التليجراف» إلى أن الحوثيين، المدعومين من إيران، يشنون هجمات على حلفاء الولايات المتحدة ويهددون حركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية.
وبحسب الصحيفة، يمر عبر البحر الأحمر نحو 12% من التجارة العالمية، بالإضافة إلى نحو 30% من حركة الحاويات العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة بالمنطقة ذا تأثير محتمل على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وفي الوقت الذي تقترب فيه إيران والولايات المتحدة من تفاهم قد يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز، يرى التقرير أن تصاعد التوترات في الطرف الآخر من شبه الجزيرة العربية يفتح جبهة جديدة قد تؤثر على قطاع الطاقة العالمي.
تصعيد في اليمن وباب المندب
وتناول المقال الهجمات التي شهدتها مناطق يمنية خلال الأيام الماضية، من بينها مأرب وحضرموت، إضافة إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فضلًا عن استهداف تجمعات عسكرية سعودية كبيرة.
كما أشار التقرير إلى إعلان الحوثيين فرض حصار على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، وهو ما يزيد المخاوف بشأن مستقبل حركة السفن في المنطقة.
ونقلت «التليجراف» عن مصدر يمني، خلال الشهر الماضي، قوله إن الحوثيين في اليمن، على الساحل الشمالي الشرقي لمضيق باب المندب، قد يتعاونون مع حركة الشباب الصومالية بهدف السيطرة على جانبي المضيق.
مخاوف على قطاع الطاقة العالمي
واعتبر كاتب المقال أن التطورات الأخيرة تمثل تصعيدًا خطيرًا في الصراع بالشرق الأوسط، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب بالنسبة لحركة التجارة والطاقة.
وحذر التقرير من أن استمرار الصراع في اليمن لا يهدد استقرار الدولة وحدها، وإنما قد يمتد تأثيره إلى ممر بحري حيوي للاقتصاد العالمي، بما يفرض مخاطر إضافية على حركة التجارة الدولية وقطاع الطاقة وسلاسل الإمداد.


