يويفا» يطلق منصة جديدة لتنظيم استخدام VAR وتقليص تدخلات حكم الفيديو

يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إلى تطوير آلية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» في المسابقات الأوروبية، عبر إطلاق منصة جديدة تحمل اسم «Clear Line»، بهدف توحيد القرارات التحكيمية وتقليل تدخلات تقنية الفيديو في الحالات غير الواضحة.
وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، تتضمن المنصة مرجعًا موحدًا للحكام يضم أكثر من 150 حالة تحكيمية، إلى جانب مقاطع فيديو وشروحات تفصيلية تساعد الحكام على تحديد الحالات التي تستوجب تدخل تقنية الفيديو، وتلك التي ينبغي فيها الإبقاء على القرار الأصلي لحكم المباراة.
وتقوم الفلسفة الجديدة لـ«يويفا» على استخدام تقنية VAR فقط عند وجود أخطاء واضحة وجلية، مع الحد من مراجعة التفاصيل الدقيقة والحالات الهامشية، بما يعيد الحكم داخل الملعب إلى دوره الأساسي باعتباره صاحب القرار الأول.
وأكد روبرتو روسيتي، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي، أن منصة «Clear Line» ستخضع للتحديث المستمر من خلال إضافة حالات جديدة وتطوير الإرشادات وفقًا للمواقف التحكيمية التي تحتاج إلى مزيد من التوضيح.
وأوضح روسيتي أن الهدف هو ضمان تطبيق قوانين كرة القدم بصورة موحدة في مختلف المسابقات الأوروبية، مع الحفاظ على شخصية الحكم وعدم تحول تقنية VAR إلى وسيلة لإدارة المباريات.
وقال رئيس لجنة الحكام في «يويفا» إن تقنية الفيديو يجب أن تستخدم فقط عند وقوع أخطاء واضحة وجلية، مؤكدًا أن الهدف منها هو مساعدة الحكم وليس إدارة المباراة بدلًا منه.
وأشار روسيتي إلى أن هذه الفلسفة كان من الممكن أن تساعد في التعامل مع بعض الأخطاء التحكيمية الشهيرة، مستشهدًا بهدف دييجو مارادونا باليد أمام إنجلترا في كأس العالم 1986، وكذلك لمسة يد الفرنسي تييري هنري أمام أيرلندا في الملحق المؤهل إلى مونديال 2010.
ويرى «يويفا» أن الاستخدام المفرط لتقنية VAR قد يؤدي أحيانًا إلى التركيز على التفاصيل الصغيرة بدلًا من الأخطاء الواضحة والمؤثرة، وهو ما تسعى المنصة الجديدة إلى الحد منه.
ويعقد الاتحاد الأوروبي اجتماعات دورية مع الحكام، يتم خلالها عرض مقاطع فيديو لحالات تحكيمية مختلفة بهدف توحيد تفسير قوانين اللعبة، فيما ستوفر منصة «Clear Line» مرجعًا مستمرًا يمكن تحديثه وإضافة حالات جديدة إليه.
وتعكس الخطوة توجه «يويفا» نحو تقليص تدخلات تقنية الفيديو والالتزام بالهدف الأساسي منها، والمتمثل في تصحيح الأخطاء الواضحة والمؤثرة، بدلًا من إعادة تقييم كل قرار تحكيمي أو التدخل في التفاصيل الدقيقة للمباريات.

