خبراء التغذية يحذرون من الإفراط في المشروبات الغازية.. أضرار صحية تمتد من السمنة إلى هشاشة العظام

حذر خبراء التغذية والصحة العامة من الإفراط في تناول المشروبات الغازية، مؤكدين أن الاستهلاك المنتظم لها يرتبط بعدد كبير من المشكلات الصحية التي قد تبدأ بزيادة الوزن ولا تنتهي عند أمراض القلب والكبد وهشاشة العظام.
وأوضح مختصون أن عبوة واحدة من بعض المشروبات الغازية قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به في بعض الحالات، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، يتبعه إفراز مكثف للأنسولين، ثم الشعور بالجوع مجددًا، ما يشجع على الإفراط في تناول الطعام.
وأشار الخبراء إلى أن هذا النمط المتكرر يرفع بمرور الوقت خطر الإصابة بالسمنة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين يستهلكون هذه المشروبات بشكل شبه يومي.
وأضافوا أن المشروبات الغازية لا تمنح الجسم قيمة غذائية حقيقية، إذ تفتقر إلى الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف سعرات حرارية مرتفعة دون إحساس بالشبع، ما يجعلها من أبرز أسباب زيادة الوزن الخفية.
كما لفت الأطباء إلى أن الإفراط في المشروبات الغازية قد يؤثر على صحة العظام، نتيجة احتوائها على نسب من الأحماض والفوسفات، إلى جانب استبدالها بالحليب أو المشروبات المفيدة الغنية بالكالسيوم، خاصة لدى صغار السن.
وتشير دراسات متعددة إلى أن الاستهلاك المفرط للمشروبات المحلاة يرتبط كذلك بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والكبد الدهني، وارتفاع ضغط الدم، ومشكلات الأسنان مثل التسوس وتآكل المينا.
وأوضح أطباء الأسنان أن السكر والأحماض الموجودة في المشروبات الغازية تشكل بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا، مما يؤدي إلى تآكل طبقة الحماية الخارجية للأسنان مع الوقت.
أما بالنسبة للمشروبات الغازية “الدايت”، فرغم خلو بعضها من السكر، فإن الخبراء يشيرون إلى أن الإفراط فيها قد يحافظ على التعلق بالمذاق الحلو، ويؤثر على عادات الأكل، وقد يرتبط لدى بعض الأشخاص باضطرابات الشهية.
ونصح المتخصصون الأسر بتقليل وجود المشروبات الغازية داخل المنازل، وتشجيع الأطفال على بدائل صحية مثل:
- الماء البارد المنكّه بشرائح الفاكهة.
- العصائر الطبيعية دون سكر مضاف.
- الحليب.
- الزبادي المخفوق بالفواكه.
- المياه الفوارة غير المحلاة.
وأكد خبراء التغذية أن التغيير لا يحتاج إلى حرمان كامل، بل إلى تنظيم الكميات وتقليل الاعتماد اليومي عليها، مع رفع الوعي الصحي بأضرار السكر الزائد.
كما دعوا المدارس وأماكن العمل إلى دعم الخيارات الصحية من خلال توفير مشروبات أفضل وتشجيع نمط الحياة المتوازن.
وفي ظل ارتفاع معدلات السمنة عالميًا، يرى المختصون أن تقليل المشروبات الغازية خطوة بسيطة لكنها مؤثرة جدًا، ويمكن أن تنعكس بشكل مباشر على الوزن، وصحة القلب، والعظام، والأسنان، وجودة الحياة بشكل عام.




