سياحة

ارتفاع قياسي في حجوزات فنادق الغردقة وشرم الشيخ مع عودة قوية للسياحة الأوروبية والروسية

تشهد مدن البحر الأحمر السياحية، وعلى رأسها الغردقة وشرم الشيخ، موجة انتعاش قوية في الحركة السياحية خلال الفترة الحالية، مع ارتفاع ملحوظ في نسب إشغال الفنادق، مدفوعة بعودة تدريجية وقوية للسياحة الأوروبية والروسية، إلى جانب تنوع الأسواق الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية.

وأكدت شعبة الفنادق أن معدلات الإشغال في عدد كبير من الفنادق ارتفعت لتقترب من مستويات تتجاوز 80% في بعض المناطق، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع استمرار تدفق الرحلات الجوية المباشرة من عدد من المدن الأوروبية الكبرى.

ويعود هذا الانتعاش إلى عدة عوامل، أبرزها استقرار الأوضاع السياحية في مصر، وتحسن الصورة الذهنية عن المقاصد السياحية المصرية عالميًا، بالإضافة إلى الحملات الترويجية المكثفة التي تنفذها وزارة السياحة والآثار في الأسواق المستهدفة، والتي ركزت على إبراز تنوع المنتج السياحي المصري بين السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية.

كما ساهمت شركات السياحة الدولية في زيادة حجم البرامج السياحية الموجهة إلى مصر، خاصة إلى الغردقة وشرم الشيخ، اللتين تُعدان من أهم الوجهات السياحية على البحر الأحمر لما تتمتعان به من شواطئ مميزة وشعاب مرجانية نادرة وتجارب غوص عالمية.

وفي هذا السياق، شهدت الفترة الأخيرة عودة قوية للسياحة الروسية، بعد استئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى مطارات البحر الأحمر، وهو ما انعكس بشكل واضح على نسب الإشغال في الفنادق والمنتجعات السياحية، إلى جانب استمرار تدفق السياح الألمان والبريطانيين والإيطاليين.

كما تعمل الحكومة المصرية على دعم القطاع السياحي من خلال تحسين البنية التحتية في المدن السياحية، وتطوير المطارات والموانئ، وتسهيل إجراءات دخول السائحين، إلى جانب تعزيز الخدمات الرقمية داخل الفنادق والمواقع السياحية.

وتسعى وزارة السياحة إلى تنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، من خلال فتح أسواق جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب التركيز على الأسواق التقليدية في أوروبا، بما يضمن استدامة تدفق السياحة طوال العام.

ويرى خبراء السياحة أن استمرار هذا الزخم في الغردقة وشرم الشيخ يعكس قدرة القطاع السياحي المصري على التعافي والنمو، خاصة في ظل التنافس العالمي الشديد بين الوجهات السياحية المختلفة.

كما أشار الخبراء إلى أن تنوع الأنشطة السياحية في مدن البحر الأحمر، مثل الغوص، والرياضات البحرية، والرحلات الصحراوية، ساهم في زيادة مدة إقامة السائح، وبالتالي رفع العائد الاقتصادي من القطاع السياحي.

وفي الوقت نفسه، تعمل الفنادق والمنتجعات على تقديم عروض ترويجية جديدة تشمل تخفيضات على الإقامة وباقات سياحية متكاملة، بهدف جذب مزيد من السائحين خلال الموسم الشتوي.

كما يتم التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المنشآت السياحية، من خلال تدريب العاملين وتحديث نظم التشغيل، بما يتماشى مع المعايير الدولية في قطاع الضيافة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في الحركة السياحية خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب مواسم الأعياد والإجازات الأوروبية، وهو ما قد يدفع نسب الإشغال إلى مستويات أعلى، ويعزز من مكانة البحر الأحمر كأحد أهم المقاصد السياحية في المنطقة.

وفي المجمل، يعكس الانتعاش السياحي في الغردقة وشرم الشيخ نجاح الجهود الحكومية والقطاع الخاص في إعادة تنشيط السياحة المصرية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى