فيتش: مصر في وضع أفضل خلال الأزمة الحالية لكن خيارات التمويل الخارجي محدودة

توقعت مؤسسة فيتش سوليوشنز تباطؤ نمو أعداد السائحين القادمين لمصر بشكل ملحوظ مقارنة بمعدل نمو 19.4% المسجل في النصف الأول من العام المالي، نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة، خصوصًا لدى الأسواق الأوروبية التي تمثل أكثر من نصف الزائرين.
وأشار التقرير إلى أن اضطرابات الطيران وإغلاق بعض المجالات الجوية قد تقلص تدفق السياحة من دول الخليج. كما ألقت الحرب في إيران بظلالها على القطاع السياحي المصري، مع ظهور مؤشرات تباطؤ في الحجوزات الجديدة رغم استمرار نمو أعداد الزائرين منذ بداية العام.
وفي الوقت نفسه، حققت السياحة المصرية تعافيًا قويًا في 2025 بدعم من الاستقرار الأمني، انخفاض قيمة الجنيه، وزخم افتتاح المتحف المصري الكبير. وكانت مصر تستهدف جذب نحو 21 مليون سائح خلال العام الجاري مقابل 19 مليون في 2025، مع ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 57% لتصل إلى 24 مليار دولار.
ورصد التقرير خروج استثمارات أجنبية بنحو 8 إلى 9 مليارات دولار من أدوات الدين منذ منتصف فبراير، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد. وخفضت فيتش توقعاتها لعجز الحساب الجاري إلى 3.4% من الناتج المحلي (14.4 مليار دولار) خلال السنة المالية الحالية، مع توقع انخفاضه إلى 2.5% في العام المالي المقبل.
كما أشارت المؤسسة إلى اتساع عجز الميزان التجاري نتيجة ارتفاع أسعار السلع عالميًا، خاصة الطاقة، وتباطؤ إيرادات السياحة، وتأجيل تعافي قناة السويس، مع توقع ارتفاع أسعار النفط بين 110 و130 دولارًا للبرميل، ما يوسع العجز التجاري.
ورغم قوة الاحتياطيات، حذرت فيتش من محدودية خيارات التمويل الخارجي، بسبب انشغال دول الخليج بمتطلبات السيولة، ارتفاع التزامات مصر لدى صندوق النقد الدولي، وتوقف برنامج إصدار السندات الدولية. ومع ذلك، أشارت إلى استقرار التجارة الخارجية مع دول الخليج، خاصة الإمارات والسعودية، بفضل القرب الجغرافي الذي ساهم في إعادة توجيه الشحنات ودعم أسعار بعض الصادرات مثل الأسمدة.


