خبير سياحي: مصر على أعتاب موسم سياحي قوي بفضل المتحف المصري الكبير وارتفاع الحجوزات

قال الخبير السياحي أمجد حسون، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة فلاش تور، إن مؤشرات السوق والحجوزات السياحية تشير إلى توقع طفرة كبيرة في الحركة السياحية الوافدة لمصر حتى نهاية أبريل 2026، مع تزايد الإقبال على المقصد السياحي المصري وزيادة رحلات الطيران إلى المدن السياحية.
وأضاف حسون، في تصريحات له، أن مصر تشهد طفرة سياحية من معظم الأسواق المصدرة للسياحة، وأن نسب إشغال الفنادق العائمة بين الأقصر وأسوان تجاوزت 90% خلال الأعياد السابقة، لا سيما أعياد الكريسماس ورأس السنة، بسبب الإقبال الكبير على زيارة المواقع والمتاحف الأثرية بالقاهرة والجيزة والأقصر وأسوان خلال فصل الشتاء الحالي.
وأشار إلى أن نسب إشغال الفنادق سواء الثابتة أو العائمة ارتفعت بنسبة تتراوح بين 35 و40% منذ افتتاح المتحف المصري الكبير في 4 نوفمبر الماضي، مع ارتفاع مماثل في الأسعار نتيجة زيادة الطلب. وأضاف أن متوسط مدة إقامة السياح القادمين لزيارة المناطق الأثرية والثقافية يتراوح بين 7 و10 أيام، مع معدلات إنفاق أعلى مقارنة بالزوار للمدن الشاطئية.
وأوضح حسون أن هناك حجوزات متزايدة من المصريين لزيارة الأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ خلال إجازات منتصف العام الدراسي، وأن العديد من الفنادق قدمت عروضًا سعرية لجذبهم، مما سيرفع معدلات الإشغال ويحقق انتعاشة سياحية بتلك المدن.
وأكد أن افتتاح المتحف المصري الكبير أسهم في خلق دعاية إيجابية لمصر وزيادة الحركة السياحية الوافدة، حيث ارتفعت نسبة السياح الوافدين لزيارة المناطق الأثرية والثقافية من 15% إلى أكثر من 30%، وزاد المتحف من متوسط عدد الليالي التي يقضيها السائح في القاهرة من 3 ليالٍ إلى نحو 5 أيام. كما شهدت المدن الشاطئية تنظيم رحلات مشتركة مع المدن الأثرية لتلبية طلب 90% من السياح الذين يزورون الغردقة على تخصيص يوم أو أكثر لزيارة الأقصر والقاهرة.
وأشار حسون إلى ضرورة إنهاء ظاهرة حرق الأسعار التي تسيء لسمعة القطاع السياحي، مؤكداً أن الاتحاد المصري للغرف السياحية شكل لجنة لمتابعة هذه الممارسات، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار.
وفيما يخص الاستثمار الفندقي، طالب الخبير بمنح المستثمرين تسهيلات لزيادة الاستثمارات الجديدة، مع التركيز على تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير، التي تمتد من مطار سفنكس حتى ما بعد سقارة، مشيرًا إلى أن الأراضي المطروحة للاستثمار ستسهم في مضاعفة عدد الغرف خلال عامين لتلبية الطلب السياحي المتوقع.




