الصحة

حكة الجلد المستمرة قد تكون إنذارًا مبكرًا للسرطان.. طبيب أورام يحدد 3 أنواع خطيرة

قد يستهين كثيرون بـ حكة الجلد المستمرة باعتبارها عرضًا عابرًا أو مشكلة جلدية بسيطة، إلا أن خبراء يحذرون من أنها قد تكون أحيانًا علامة خفية على أمراض خطيرة، من بينها بعض أنواع السرطان. وفي هذا السياق، سلط طبيب الأورام الأمريكي الدكتور أميت غارغ الضوء على ارتباط الحكة المزمنة بعدد من الأورام الخبيثة، مؤكدًا أن التقييم الطبي المبكر يلعب دورًا حاسمًا في تحسين فرص العلاج والشفاء.

وأوضح غارغ أن الحكة وحدها لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكنها تصبح مقلقة عندما تستمر لفترات طويلة أو تترافق مع أعراض أخرى مثل فقدان الوزن غير المبرر، التعب الشديد، تغير لون الجلد أو البول، أو ظهور طفح جلدي غير معتاد لا يستجيب للعلاجات التقليدية.

أنواع السرطان المرتبطة بالحكة المزمنة

1- سرطان الغدد الليمفاوية

تعد الحكة المستمرة دون ظهور طفح جلدي واضح من العلامات الكلاسيكية لهذا النوع من السرطان، الذي يصيب الجهاز الليمفاوي المسؤول عن المناعة.

وبحسب غارغ، تنتج الحكة هنا عن إفراز مواد كيميائية مناعية تُعرف بـ”السيتوكينات”، تعمل على تهييج الأعصاب الجلدية. وغالبًا ما تزداد الحكة سوءًا خلال الليل، وقد تصيب اليدين أو الساقين أو كامل الجسم، ويشعر بعض المرضى بإحساس حارق. وتشير الدراسات إلى أن ما بين 20% و50% من مرضى سرطان الغدد الليمفاوية يعانون من هذا العرض.

2- سرطان المرارة

يرتبط هذا النوع من السرطان بحكة شديدة ناتجة عن تراكم الأملاح الصفراوية في الجلد بسبب انسداد القنوات الصفراوية.

ولا تقتصر الأعراض على الحكة فقط، بل قد تشمل فقدان الشهية، نقص الوزن، الغثيان، الإسهال، تغير لون البول إلى الداكن، شحوب لون البراز، وظهور اليرقان (اصفرار الجلد والعينين)، وهي علامات تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا.

3- سرطان الغدد الليمفاوية الجلدي للخلايا التائية

وهو نوع نادر وبطيء النمو من السرطان، تتراكم فيه خلايا تائية خبيثة داخل الجلد، محدثة طفحًا جلديًا شديد الحكة قد يظهر في صورة بقع أو لويحات أو أورام.

وغالبًا ما يُخطئ الأطباء في تشخيصه في مراحله الأولى، إذ يشبه الأكزيما أو الصدفية. ومن أشهر أنواعه “الفطريات الفطرية” ومتلازمة “سيزاري”.

لماذا يصعب اكتشافه مبكرًا؟

يشير الخبراء إلى أن الجلد في المراحل الأولى من هذه السرطانات قد يبدو طبيعيًا أو مشابهًا لأمراض جلدية شائعة، ما يؤدي إلى التشخيص الخاطئ أو التأخير في اكتشاف المرض.

وتوضح الإحصاءات أن معدل الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية الجلدي للخلايا التائية منخفض عالميًا (من 2.9 إلى 8.6 حالة لكل مليون شخص)، إلا أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بسبب صعوبة التشخيص.

أهمية التشخيص المبكر

يؤكد الأطباء أن الاكتشاف المبكر لأي نوع من السرطان يزيد بشكل كبير من فرص نجاح العلاج وتحسين جودة حياة المرضى.

لذلك، ينصح الخبراء بعدم تجاهل الحكة المزمنة غير المبررة، خاصة إذا استمرت لأسابيع أو أشهر، أو ترافقت مع أعراض عامة مقلقة، مع ضرورة مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب الحقيقي وراءها.

 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى