تصاعد النزاع بين ترامب والمحكمة العليا حول الرسوم الجمركية يزيد حالة عدم اليقين للشركات

تواجه الشركات الأمريكية والعالمية موجة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي والتجاري، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية. وفي المقابل، تعهد ترامب بالالتفاف على الحكم وفرض رسوم جديدة بطرق قانونية بديلة، بما في ذلك فرض 10% على جميع الواردات لمدة 150 يومًا، ودراسة إجراءات إضافية ضد الدول التي يعتبرها تمارس ممارسات تجارية غير عادلة.
وكانت إدارة ترامب قد بررت الرسوم بهدف دعم الصناعة الأمريكية وتقليص العجز التجاري، لكن العديد من الشركات اضطرت إلى رفع الأسعار أو تعديل نماذج أعمالها لتعويض التكاليف الإضافية.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن أي تحسن محتمل قد يتلاشى بسبب استمرار حالة عدم اليقين، خاصة مع التحديات القانونية لاسترداد ما بين 133 و175 مليار دولار من الرسوم السابقة، والتي ستستفيد منها الشركات الكبرى أكثر من الشركات الصغيرة، بينما لن يحصل المستهلكون على أي تعويض مباشر.
وعلى صعيد الشركات، أبدت شركات مثل «بيسك فان» و«جريبس ذا واين» مخاوفها من تأثير الرسوم الجديدة على الشحنات والخطط التشغيلية، فيما قالت شركات أخرى مثل «سوبيريور كوفي روستينج» إن الحكم خطوة إيجابية لكنها لا تتوقع استرداد الأموال السابقة.
ودعا القطاع الخاص، بما في ذلك مجموعة «بيزنس راوندتيبل» وجمعية صناعة الكمبيوتر والاتصالات، الإدارة الأمريكية إلى التركيز على الرسوم المرتبطة بالأمن القومي والممارسات التجارية غير العادلة، وتجنب فرض رسوم جديدة على مدخلات الإنتاج الزراعي والتكنولوجي.
وتظل بعض الرسوم قائمة، خاصة على الصلب والألومنيوم والأثاث، لأنها فُرضت بموجب قوانين مختلفة لا يشملها قرار المحكمة العليا، مما يزيد من تكاليف الإنتاج ويعقد التخطيط للأعمال.



