
يستهدف قطاع السياحة المصري استقبال ما يتراوح بين 21 و22 مليون سائح خلال عام 2026، بزيادة متوقعة تصل إلى 5% مقارنة بعام 2025، الذي شهد رقمًا قياسيًا بوصول 19 مليون سائح بمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024.
وشهد عام 2025 نشاطًا ملحوظًا في حركة السياحة والطيران، حيث تصدرت مطارات القاهرة والغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم قائمة المطارات الأكثر استقبالًا للسائحين، ما يعكس تنوع المقاصد السياحية ونجاح جهود تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات.
كما سجلت المواقع الأثرية والمتاحف نموًا قويًا في أعداد الزائرين الأجانب، باستقبال نحو 18.6 مليون سائح بمعدل زيادة بلغ 33.5% مقارنة بعام 2024، بينما حققت رحلات الطيران السياحي (الشارتر) نموًا بنسبة 32%. كما برزت مدينة العلمين الجديدة كوجهة سياحية صاعدة، مسجلة نموًا استثنائيًا في حركة الطيران العارض بنسبة 450%، بحسب تصريحات وزير السياحة المصري شريف فتحي.
وأكد الخبراء أن المتحف المصري الكبير كان أحد الركائز الأساسية لزيادة أعداد السائحين والدخل السياحي خلال عام 2025، إذ جذب اهتمامًا إعلاميًا واسعًا وعزز مكانة مصر على الخريطة السياحية العالمية. ولفت مجدي سليم، الخبير السياحي، إلى أن المتحف سيظل أحد أهم المصادر الجاذبة للسائحين، بشرط استمرار الاستقرار الأمني، الذي يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم الحركة السياحية.
وأشار سليم إلى أن الاحتفاليات والمناسبات السياحية، بما في ذلك استضافة مصر لكأس العالم وعدد من الحفلات الكبرى لنجوم عالميين، ستسهم بشكل مباشر في جذب مزيد من السائحين، مؤكدًا أن افتتاح المتحف المصري الكبير وتنظيم دخول وخروج الزائرين من منطقة الأهرامات كان من أبرز الإنجازات السياحية لعام 2025.
وتتوقع التقديرات أن ترتفع أعداد السائحين بمقدار 2 إلى 3 ملايين سائح خلال عام 2026 لتصل إلى 21 أو 22 مليون سائح، مع إمكانية الاستفادة من الغرف الفندقية غير المستغلة والتي يمكن إعادة تشغيلها لدعم هذا النمو.
وبحسب تقرير “الشرق بلومبرج”، جاءت مصر ثاني أكثر الدول الإفريقية جذبًا للسياح خلال 2025 بعد المغرب، مع تعزيز الصورة الذهنية لمصر على المستوى الدولي بفضل تحسن الوضع السياسي ونجاح مؤتمر شرم الشيخ وافتتاح المتحف المصري الكبير.
وأكد سامح سعد، مستشار وزير السياحة السابق، أن هذه العوامل جميعها أسهمت في زيادة الطلب على السياحة المصرية، مدفوعة بالثقة في الأوضاع الأمنية والزخم الإعلامي العالمي المصاحب للمتحف، ما أسهم في تعزيز صورة مصر كوجهة سياحية ثقافية وترفيهية عالمية.

