أخبارتكنولوجيا واتصالات

اتهامات بعدم الأمان.. إيلون ماسك وبافيل دوروف يفتحان النار على «واتساب»

أشعل كل من إيلون ماسك، مالك منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، وبافيل دوروف، مؤسس تطبيق «تيليجرام»، موجة جديدة من الجدل حول مستوى أمان تطبيق «واتساب»، بعد تشكيكهما في فعالية التشفير الذي تعلن شركة «ميتا» اعتماده لحماية محادثات المستخدمين.

وجاء ذلك على خلفية دعوى قضائية دولية جديدة رُفعت ضد «ميتا»، تتهمها بتقديم معلومات مضللة بشأن خصوصية الرسائل عبر واتساب، وهو ما دفع دوروف إلى التعليق عبر منصة «إكس»، مؤكدًا أن انتقاداته تستند إلى تحليل تقني لطريقة تنفيذ التشفير داخل التطبيق.

وكتب دوروف، في منشور مقتضب أرفقه برابط تقرير إعلامي عن القضية: «من يفترض أن واتساب آمن في عام 2026 فهو يفتقد للإدراك، لقد قمنا بتحليل ما يسمونه تشفيرًا، ووجدنا عدة مسارات محتملة للاختراق».

وسرعان ما أيّد إيلون ماسك هذا الرأي، مكتفيًا بكلمة واحدة في تعليقه على منشور دوروف: «صحيح»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

دعوى قضائية وتشكيك في الخصوصية

وتعود جذور الأزمة إلى دعوى أقامها ائتلاف دولي من المدعين أمام محكمة اتحادية في مدينة سان فرانسيسكو، يتهم شركة «ميتا» بإمكانية الوصول إلى بعض الرسائل أو تخزينها وتحليل محتواها، رغم تأكيدها العلني أن محادثات واتساب مشفرة بالكامل بين الطرفين.

ويستند مقدمو الدعوى إلى صياغة سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق، والتي تنص على أن «الأشخاص في هذه الدردشة فقط هم من يمكنهم القراءة أو الاستماع أو المشاركة»، معتبرين أن هذا الوصف لا يعكس الصورة الكاملة لكيفية التعامل مع بيانات المستخدمين.

ميتا ترد: الاتهامات خيالية

في المقابل، نفت «ميتا» هذه الادعاءات بشكل قاطع، ووصفت الدعوى بأنها «خيالية وتافهة». وقال آندي ستون، رئيس الاتصالات في الشركة، إن «أي ادعاء بعدم تشفير رسائل واتساب هو ادعاء خاطئ تمامًا»، مؤكدًا أن التطبيق يعتمد بروتوكول «سيجنال» للتشفير منذ ما يقرب من عشر سنوات، منذ استحواذ «ميتا» عليه عام 2014.

ضغوط تنظيمية متصاعدة

بعيدًا عن الجدل القانوني، يواجه كل من واتساب وتيليجرام ضغوطًا تنظيمية متزايدة، خاصة في روسيا، حيث فرضت هيئة «روسكومنادزور» في أغسطس 2025 قيودًا جزئية على خدمات المكالمات في التطبيقين، بدعوى استخدامهما في عمليات احتيال وأنشطة تخريبية.

وفي يناير 2026، تحدثت وسائل إعلام روسية عن خطط لحظر واتساب بالكامل داخل البلاد بنهاية العام، في ظل توجه رسمي لدعم تطبيق «ماكس» المحلي، الذي تطوره شركة VK الروسية.

أما أوروبيًا، فقد صنف الاتحاد الأوروبي مؤخرًا واتساب كـ«منصة إلكترونية كبيرة جدًا» وفق قانون الخدمات الرقمية (DSA)، ما يفرض عليه التزامات رقابية صارمة، مع التأكيد على أن هذه القواعد لا تشمل المحادثات الخاصة، بل تقتصر على القنوات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى