السياحة المصرية تتوقع ارتفاعًا كبيرًا في أعداد السائحين الإسبان خلال 2026 بعد معرض «الفيتور»

توقع عدد من مستثمري السياحة المصريين ارتفاع أعداد السائحين الإسبان الوافدين إلى مصر خلال العام الجاري 2026 بنسبة تتجاوز 80% مقارنة بالعام الماضي، وذلك في ظل زيادة الطلب على المقصد السياحي المصري من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية.
وأوضح الخبراء أن مصر استقبلت خلال عام 2025 نحو 242 ألف سائح إسباني، بزيادة قدرها 67% عن عام 2024، مشيرين إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى نمو مستمر في الحركة السياحية الوافدة، مدعومًا بالاتفاقيات والتعاقدات المبشرة بين المستثمرين المصريين ومنظمي الرحلات في الأسواق الأجنبية، خاصة من إسبانيا وأمريكا اللاتينية.
وأكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، أن معرض الفيتور الدولي في مدريد، الذي شاركت فيه مصر بمستوى موسع، ساهم بشكل كبير في تعزيز الطلب على الرحلات إلى المدن الثقافية والأثرية مثل الأقصر وأسوان والقاهرة. وأضاف أن الجناح المصري شهد إقبالًا كثيفًا منذ اليوم الأول، كما تضمنت المشاركة إنشاء متحف للمستنسخات الأثرية، بما في ذلك نموذج قاعة الملك الذهبي توت عنخ آمون، وهو ما جذب أعدادًا كبيرة من الزوار ورفع مستوى الترويج للسياحة الثقافية المصرية.
وأشار تامر الشاعر، رئيس لجنة المؤتمرات والمعارض بغرفة شركات السياحة، إلى أن معدلات الإقبال على الجناح المصري خلال المعرض تفوقت على الدورة الماضية، لا سيما من أسواق أمريكا الجنوبية، ما يعكس مؤشرات إيجابية لزيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال العام الجاري.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن السوق الإسبانية تمثل إحدى الأسواق الرئيسية المستهدفة، وأن التركيز الأساسي بها على السياحة الثقافية، مع التنويه بأهمية تنويع البرامج السياحية لتشمل منتجات أخرى مثل السياحة الشاطئية والسفاري والمغامرات، وربط أكثر من وجهة سياحية في برنامج واحد لتقديم تجربة متكاملة للسائح.
وشدد الوزير على جذب شرائح سياحية جديدة من ذوي الإنفاق المرتفع، وتقديم خدمات سياحية ذات جودة عالية، مع تعديل الأسعار بما يتناسب مع مستوى الخدمات المقدمة، بهدف تحسين صورة مصر كوجهة سياحية متميزة وليست منخفضة التكلفة فقط.
وأضاف الخبراء أن تسهيل دخول المعابد وزيادة بوابات الدخول خلال أوقات الذروة يعد من الأولويات، لتقليل الازدحام وضمان تجربة سياحية سلسة، مؤكدين أن الطلب على السياحة الثقافية سيستمر في النمو، خاصة خلال مواسم الصيف والشتاء المقبلة، مع استمرار الجهود المصرية في الترويج للقطاع السياحي دوليًا.


