أخبارالصحة

التهاب القولون التقرّحي ومضاعفاته الخطيرة.. من فقر الدم إلى سرطان القولون

يُصنّف التهاب القولون التقرّحي كأحد الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الأمعاء الغليظة، ويتسبب في التهاب وتقرّحات ببطانة القولون، ما ينعكس سلبًا على صحة المريض وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه طبيًا بالشكل المناسب.

وبحسب ما أورده موقع DailyMedicalinfo، فإن النزيف المعوي يُعد من أبرز المضاعفات المصاحبة للمرض، وقد يتطور مع الوقت إلى فقر دم نتيجة فقدان كميات متكررة من الدم.

كما يؤدي الالتهاب المزمن وسوء امتصاص العناصر الغذائية إلى ضعف العظام، خاصة لدى المرضى الذين يعتمدون لفترات طويلة على أدوية الكورتيكوستيرويدات، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

ويعاني بعض المرضى من الجفاف نتيجة فقدان السوائل وعدم قدرة القولون الملتهب على امتصاصها بكفاءة، وقد تستدعي الحالات الشديدة تعويض السوائل عبر الوريد لتفادي المضاعفات.

ولا تتوقف آثار التهاب القولون التقرّحي عند الجهاز الهضمي، إذ قد تمتد لتشمل المفاصل والجلد والعينين، مسببة التهابات ومشكلات صحية إضافية تؤثر على جودة حياة المريض.

وفي النوبات الحادة، قد يحدث التهاب القولون الخاطف، وهو من أخطر المضاعفات، حيث يمكن أن يؤدي إلى توقف حركة الأمعاء، وتمدد شديد بالبطن، وانتشار العدوى في الجسم، وقد يصل الأمر إلى تمزق القولون.

كما قد يتطور الأمر إلى تضخم القولون السام، وهي حالة طبية طارئة تتسم بتمدد القولون بشكل خطير، وغالبًا ما تتطلب تدخلًا جراحيًا عاجلًا للحفاظ على حياة المريض.

وتشير المصادر الطبية إلى أن التهاب القولون التقرّحي قد يرتبط بحدوث بعض أمراض الكبد، مثل التهابات القنوات الصفراوية أو تكوّن أنسجة ندبية في الكبد على المدى الطويل.

ويُعد سرطان القولون من أخطر المضاعفات المحتملة، حيث يزداد خطر الإصابة به لدى المرضى الذين يعانون من التهاب القولون التقرّحي لفترات طويلة، خاصة في حال إصابة القولون بالكامل، ما يستلزم المتابعة الطبية والفحوصات الدورية للكشف المبكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى