
سجّل ميزان المدفوعات عجزًا كليًا بلغ نحو 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، الممتد من يوليو إلى سبتمبر 2025، مقابل عجز قدره 991.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وفقًا لتقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري.
وأرجع البنك المركزي هذا الارتفاع في العجز الكلي إلى تراجع صافي التدفقات في حساب المعاملات الرأسمالية والمالية، والذي أسفر عن تدفق صافٍ للخارج بلغ نحو 366.4 مليون دولار، مقارنة بتدفق صافٍ للداخل قدره نحو 3.8 مليار دولار خلال الربع المناظر من العام السابق، وذلك في ظل ارتفاع التغير في الأصول الأجنبية للبنوك وسداد التزامات خارجية.
ورغم ذلك، أظهر التقرير تحسنًا ملحوظًا في أداء حساب المعاملات الجارية، حيث تراجع العجز بنسبة 45.2% ليسجل نحو 3.2 مليار دولار، مقابل 5.9 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2024/2025، ما ساهم في الحد جزئيًا من تفاقم العجز الكلي في ميزان المدفوعات.
وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التحسن جاء مدعومًا بارتفاع صافي التحويلات الجارية بدون مقابل، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب نمو فائض ميزان الخدمات، مدفوعًا بزيادة الإيرادات السياحية وارتفاع رسوم المرور في قناة السويس.
وفي هذا السياق، ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026 لتصل إلى نحو 5.5 مليار دولار، مقابل 4.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بمعدل نمو بلغ 13.8%، بحسب تقرير البنك المركزي المصري.
وأوضح التقرير أن هذا التحسن في الإيرادات السياحية جاء نتيجة زيادة عدد الليالي السياحية إلى 58.7 مليون ليلة، مقارنة بـ51.6 مليون ليلة خلال الربع المقارن، ما يعكس تعافي النشاط السياحي واستمرار تدفق الحركة الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية، رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وأكد البنك المركزي أن التطورات الإيجابية في الحساب الجاري، رغم أهميتها، لم تكن كافية لتعويض الضغوط التي تعرض لها الحساب المالي والرأسمالي خلال الفترة محل التقرير، وهو ما انعكس على ارتفاع العجز الكلي في ميزان المدفوعات.



