
قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن قطاع الطاقة أصبح «حديث الساعة» في ظل الأحداث العالمية الأخيرة التي وصفها بـ«المخيفة وغير المسبوقة»، في إشارة إلى العملية العسكرية الواسعة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وأضاف كمال، خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الحياة»، أن «الخوف الأكبر يكمن في إمكانية تكرار مثل هذه السيناريوهات»، مشيرًا إلى أن ما يميز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو «الوضوح الشديد»، قائلًا: «حتى لو قال شيئًا خاطئًا، فإنه يقوله وينفذه».
واعتبر وزير البترول الأسبق أن ما جرى في العراق سابقًا كان بمثابة «بروفة» لما يحدث حاليًا في فنزويلا، مؤكدًا أن المشهد قد يكون تمهيدًا لما يمكن أن يحدث مستقبلًا في المنطقة المحيطة، في إشارة إلى إيران.
وأوضح أن فنزويلا تحتل المرتبة الأولى عالميًا في احتياطيات النفط، بأكثر من 303 مليارات برميل، إلا أن تأثير الأحداث الأخيرة على أسعار النفط العالمية سيكون محدودًا.
وقال كمال: «لا أتوقع حدوث تغيير كبير في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة»، مرجعًا ذلك إلى أن الخام الفنزويلي كان يخضع بالفعل للحظر، ما يقلل من أثر غيابه على الأسواق العالمية.
وتوقع أن تعوض الصين احتياجاتها من النفط الفنزويلي عبر زيادة وارداتها من روسيا وإيران، موضحًا أن أي كميات نفط فنزويلي قد تُضخ إلى الصين ستكون تحت إشراف أمريكي.
وأشار إلى أن التأثير الأبرز لهذه التطورات سيكون سياسيًا أكثر منه اقتصاديًا، قائلًا: «التداعيات السياسية هي الأهم، والمشهد الأخير محبط للعالم كله ولأنصار الديمقراطية، وقد تظهر آثاره على المدى البعيد بشكل أكبر مما نراه على المدى القريب».


