مجلة أمريكية: النفط والغاز يظلان محور الاقتصاد العالمي.. أمريكا ليست المسيطرة بالكامل على الطاقة

أكدت مجلة “بولتيكو” الأمريكية أن النفط والغاز لا يزالان يلعبان دورًا حيويًا في الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن الهيمنة الأمريكية على الطاقة ليست مطلقة، مهما كان صاحب السلطة في واشنطن.
وقالت المجلة إن تحركات الإدارة الأمريكية الخارجية غالبًا ما تكون غير متوقعة، ما يضع شركات النفط الكبرى أمام تحدٍ لمواكبة الأحداث بسرعة. وأضافت أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انتهاء الدور الأمريكي في حماية مضيق هرمز ونفي الحاجة للنفط الأجنبي، يُعد جزءًا من أسطورة “الاستقلال النفطي الأمريكي”.
ورغم أن الولايات المتحدة تسجل إنتاجًا قياسيًا من النفط والغاز محليًا، إلا أن البلاد لا تزال مرتبطة بالأسواق العالمية، ولا يمكن تجاهل المخاطر الجيوسياسية التي تحدد أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. فالواقع يُظهر أن النفط الأمريكي مرتبط بشكل مباشر بالأسواق الدولية، بغض النظر عن الشعارات الرسمية حول الهيمنة على الطاقة.
وأشارت المجلة إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة حول تقليص التدخل في الخليج والاستغناء عن حماية مضيق هرمز تستند إلى إنتاج أمريكا الكبير، لكنها لا تقلل من أهمية النفط الخليجي في السوق العالمية، حيث طالبت شركات النفط الإدارة الأمريكية بالتدخل لرفع السيطرة الإيرانية على المضيق الذي يظل محورًا أساسيًا لتدفقات الطاقة العالمية.
ولفتت إلى أن طفرة النفط الصخري الأمريكي أعطت انطباعًا خلال العقدين الماضيين بأن الاعتماد على النفط الأجنبي سيتراجع، لكن التوترات الأخيرة في إيران وفنزويلا والحصار على الوقود في كوبا أثبتت أن الطاقة لا تزال أداة رئيسية وأيضًا هدفًا في السياسة الأمريكية.
وأكد خبراء أن الطاقة لم تختفِ من صدارة السياسة الأمريكية، لكنها فقدت أهميتها النسبية بسبب زيادة الإنتاج المحلي، بينما تعيد الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية تسليط الضوء على دور النفط والغاز كعنصر حيوي في السياسة والاقتصاد العالميين.


