أخباراستثمار وتأمين

خبراء: 2026 عام التصحيح الكبير لأسعار العقارات بعد ارتفاعات غير مسبوقة

توقع عدد من الخبراء العقاريين والاقتصاديين أن يشهد عام 2026 عمليات تصحيح كبيرة في أسعار العقارات في مصر، بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها خلال العامين الماضيين، نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي، وتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار، وعدم جدوى الحلول التسويقية التي اعتمدتها الشركات لتحفيز المبيعات.

وقال علاء الشيخ، الخبير العقاري، في تصريحات له، إن السوق العقاري يحتاج إلى تصحيح عاجل بعد التقييمات المبالغ فيها خلال الأعوام الماضية، موضحًا أن عمليات التسعير السابقة كانت تعتمد على سعر دولار تجاوز 100 جنيه، بينما يستقر حاليا عند نحو 47 جنيهًا. وأضاف أن سعر طن الحديد تراجع من أكثر من 50 ألف جنيه ليصل حاليا إلى نحو 38 ألف جنيه، ما يسهم في انخفاض تكاليف الإنشاءات. ويتوقع الشيخ أن تؤدي هذه التحركات التصحيحية إلى انخفاض الأسعار بنسبة تصل إلى 25%، مع التركيز على المشروعات السكنية الجديدة وليس العقارات التي تم التعاقد عليها مسبقًا.

من جانبه، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة “عربية أونلاين”، إن انخفاض أسعار الفائدة خلال 2025 بأكثر من 700 نقطة أساس سيساهم في خفض تكلفة تطوير المشروعات العقارية، خاصة وأن الفائدة تمثل ثلث التكلفة الإنشائية. ويتوقع بنك الاستثمار هيرميس استمرار تراجع الفائدة بنسبة تصل إلى 6% خلال 2026، بالتزامن مع انخفاض التضخم.

وأشار إبراهيم عادل، رئيس قسم البحوث الكلي بشركة “مباشر”، إلى أن انخفاض الأسعار سيكون مدفوعًا بتراجع شهية الاستثمار العقاري كأداة للتحوط بعد استقرار الاقتصاد، إضافة إلى قيام المستثمرين الذين اشتروا العقارات بهدف الاستثمار ببيع ممتلكاتهم، ما يزيد المعروض ويضغط على الأسعار.

وأكد نور أسامة، الخبير العقاري، أن عمليات التصحيح بدأت بالفعل في المشروعات الجديدة التي تطرحها الشركات العقارية، مع انخفاضات تصل إلى 18% عن أسعار الوحدات المماثلة في العامين الماضيين، متوقعًا أن تصل عمليات إعادة التسعير إلى نحو 30% خلال 2026، بهدف تحفيز المبيعات، خاصة بعد تشبع السوق في فئة العقارات الفاخرة، التي كانت المحرك الرئيسي للقطاع.

ووفقًا لتقرير شركة “ذا بورد كونسلتينج”، سجلت مبيعات أكبر 10 مطورين عقاريين انخفاضًا بنحو 30% في الربع الثالث من 2025، لتصل إلى 400 مليار جنيه مقابل 558 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس تباطؤ السوق بشكل واضح ويؤكد الحاجة إلى تصحيح الأسعار خلال العام المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى