خبراء الاقتصاد يتوقعون نمو الاقتصاد المصري بين 4.5 و5% خلال العام المالي الحالي

توقع عدد من خبراء الاقتصاد ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي 2025-2026 إلى نحو 4.5 – 5%، مدعومًا باستمرار خطط الإصلاح الاقتصادي، وتحسن مناخ الاستثمار، وتعميق الصادرات غير النفطية.
وأظهرت بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من العام المالي الحالي ليصل إلى 5.3% مقارنة بـ3.5% خلال نفس الفترة من العام المالي 2024-2025.
وأكد هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يقف عند منعطف حاسم، مع تجاوز معدلات النمو 5% لأول مرة منذ سنوات، وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي لتتخطى 50 مليار دولار، في حين سجلت البورصة مكاسب بنسبة 37%. وأوضح أن القطاع الخاص بدأ يساهم بشكل فعّال في النمو الاقتصادي، رغم أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لا يزال متواضعًا مقارنة بالدول الناشئة الأخرى، وأن 82.9% من الناتج يخصص لخدمة الدين العام، مما يحد من انعكاس النمو على مستوى معيشة المواطنين.
ورجح الخبراء استمرار تراجع التضخم ليصل بين 8 و11%، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط إلى نحو 65 دولارًا للبرميل، واستقرار سعر الصرف عند 47 جنيهًا للدولار، مع احتمال هبوطه إلى 45-46 جنيهًا في بعض السيناريوهات، بالتوازي مع السيطرة على المعروض النقدي.
كما توقع مصطفى شفيع، رئيس وحدة البحوث بشركة عربية أون لاين، أن يواصل التضخم مساره الهبوطي ليصل إلى 10%، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة بما لا يقل عن 600 نقطة أساس سيعود بالنفع على القطاعات كثيفة الاقتراض، خاصة الصناعة والعقارات، في حين يبقى ملف الدين الخارجي تحديًا رئيسيًا رغم الجهود الحكومية لتنويعه وإطالة آجاله، مع توقع تراجعه تدريجيًا خلال 2026.
وبحسب الخبراء، تستند توقعات النمو إلى انتعاش قطاعات السياحة والصناعة وقطاع التجزئة، وتحسن التدفقات الدولارية من السياحة والصادرات، فضلاً عن جهود الحكومة في التحكم بأسعار السلع الأساسية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا لضمان انعكاس الإصلاح الاقتصادي على مستوى المعيشة.
وأشار محمد فؤاد، خبير اقتصادي، إلى أن الاقتصاد المصري يمر بمرحلة تعافي أكثر منها نمو مستدام، موضحًا أهمية التركيز على تعزيز الاستثمار والصناعة الوطنية وزيادة فرص العمل، لضمان استدامة معدلات النمو في السنوات المقبلة.

