بسبب قيمة العملة المحلية.. احتجاجات إيران تتحول إلى مواجهات دامية وترامب يتوعد بدعم المحتجين

تحولت الاحتجاجات المتصاعدة في إيران إلى مواجهات دامية، بعد عدة أيام من التظاهرات التي اندلعت على خلفية التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأوضاع المعيشية، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إطلاق تصريحات حادة، متعهدًا بدعم المحتجين في حال لجأت الحكومة الإيرانية إلى تشديد قبضتها الأمنية.
وكتب ترامب، في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»: «إذا أطلقت إيران النار وقتلت محتجين سلميين بعنف، وهو ما دأبت عليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستأتي لإنقاذهم»، مضيفًا: «نحن في حالة تأهب كامل وجاهزون للتحرك»، في رسالة تعكس تصعيدًا في لهجة واشنطن تجاه تطورات المشهد الإيراني.
عواصف اقتصادية وسياسية
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متزامنة، تشمل أزمات اقتصادية وبيئية واجتماعية، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية، ما يزيد من هشاشة الوضع الداخلي. وبحسب تقارير اقتصادية، تعاني البلاد من تضخم مرتفع وانهيار مستمر في العملة، الأمر الذي أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع النشاط التجاري.
وانطلقت شرارة التظاهرات الأولى من بازار طهران، حيث اشتكى التجار من تقلص هوامش الأرباح نتيجة الانخفاض الحاد للعملة، قبل أن تمتد الاحتجاجات خلال أيام قليلة إلى مناطق ومدن أخرى، مع اتساع رقعة المشاركة الشعبية، رغم غياب أرقام دقيقة حول الحجم الحقيقي للتظاهرات.
ضغوط غير مسبوقة
وتواجه إيران، وفق توصيف «بلومبرغ إيكونوميكس»، ما يشبه «عاصفة مثالية» من الأزمات، في مقدمتها أزمة اقتصادية متجذرة تفاقمت بفعل العقوبات الأميركية المشددة، في ظل غياب أي مؤشرات قريبة على انفراج سياسي أو اقتصادي.
ومع تصاعد المواجهات وازدياد الاعتقالات، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل التهديدات الأميركية والدعوات المتزايدة لتكثيف الضغط الداخلي، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإيراني داخليًا وإقليميًا.

