تطبيق الزيادة الكاملة للإيجار القديم يثير نزاعات بين الملاك والمستأجرين في فبراير 2026

بدأت بعض المحافظات في مصر تطبيق الزيادة الكاملة للإيجار القديم وفق القانون الجديد رقم 164 لسنة 2025 خلال شهر فبراير 2026، بعد أن انتهت لجان الحصر من تصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية ونشرت النتائج في الجريدة الرسمية.
وأكد مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، أن غالبية المستأجرين بدأوا الالتزام بدفع الزيادة الكاملة، فيما امتنع قسم صغير بحجة عدم قدرته المالية، مما قد يفتح الباب أمام نزاعات قضائية.
وقالت جوليا محمد، مالكة عقار بالإسكندرية، إن بعض المستأجرين دفعوا الزيادة كاملة نقدًا، بينما دفع آخرون عبر المحكمة مع تقسيط فروق الأشهر الماضية.
وعلى الجانب الآخر، أعرب مستأجرون مثل حمادة الملا وأحمد مجدي عن صعوبة دفع الزيادة، مؤكدين أن القانون الجديد لم يراعِ ظروف كبار السن وأصحاب المعاشات، وأنه يزيد من التزاماتهم المالية بشكل كبير مقارنة بالقوانين القديمة، التي كانت تحدد الفترات الانتقالية.
وأوضح شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري مصر، أن القوانين القديمة سارية حتى انتهاء الفترة الانتقالية، وبالتالي لا يحق إلزام المستأجرين بدفع قيم جديدة إلا بعد ذلك. وأشار إلى أن الصياغة القانونية للقانون الجديد تتضمن أخطاء جسيمة قد تؤدي إلى نزاعات ومشاجرات قانونية خلال شهر فبراير الجاري.
من جهته، أكد مصدر حكومي أن الزيادة المؤقتة 250 جنيهًا انتهت مع بداية فبراير، وأصبح على المستأجرين سداد الزيادة الكاملة مع أقساط متساوية لفروق الأشهر الماضية.
وأشار خبير التطوير الحضاري الحسين حسان إلى أن القانون صدر دون آليات تنفيذ واضحة، مما قد يؤدي إلى إشكاليات بين الملاك والمستأجرين، داعيًا الحكومة إلى مراعاة البعد الاجتماعي وقدرة المستأجرين المالية، خصوصًا كبار السن وأصحاب المعاشات.
وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون الجديد أن:
-
المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة الإيجارية السابقة، بحد أدنى 1000 جنيه
-
المناطق المتوسطة: 10 أضعاف القيمة السابقة، بحد أدنى 400 جنيه
-
المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف القيمة السابقة، بحد أدنى 250 جنيه
كما يُلزم المستأجر بسداد فروق القيمة الإيجارية المستحقة عن الأشهر الماضية على أقساط شهرية، بعد أن كان يسدد مبلغًا مؤقتًا بقيمة 250 جنيهًا فقط.

