سياحة

السياحة والآثار تحتفل بالعيد الـ19 للأثريين المصريين بدار الأوبرا الكبرى

احتفلت وزارة السياحة والآثار اليوم الخميس 15 يناير 2026، بالعيد الـ19 للأثريين المصريين، في احتفالية كبرى أقيمت بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، تكريمًا لدور الأثريين البارز في حماية وصون التراث الحضاري المصري. ويوافق الاحتفال 14 يناير من كل عام، تقديرًا لمجهوداتهم في الحفاظ على كنوز مصر الخالدة.

شهد الاحتفالية الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بحضور النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيسة لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، ويمنى البحار نائب الوزير، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، وعدد من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، بالإضافة إلى مديري معاهد الآثار الأجنبية.

في مستهل كلمته، رحب الوزير بالحضور وخاصة الأثريين، مؤكدًا على تقديره لمساهماتهم في الحفاظ على آثار مصر وحماية تراثها الحضاري، ومتمنيًا لهم استمرار النجاح والتفوق في مهامهم الوطنية. كما أعرب عن شكره للنائبة سحر طلعت مصطفى على حضورها وتعاونها في دعم قطاع السياحة والطيران المدني، وتقديم التهاني لها بمناسبة توليها رئاسة اللجنة.

وأكد شريف فتحي على أن تنمية العنصر البشري في الوزارة والهيئات التابعة لها تمثل أولوية قصوى، مشددًا على أهمية تطوير المهارات الأثرية والتخصصية، بالإضافة إلى المهارات المساندة مثل اللغات وإدارة المشروعات والتواصل المؤسسي، لضمان تطوير منظومة العمل الأثري وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار الوزير إلى الجهود المبذولة لتطوير المخازن الأثرية وتحسين منظومة العهد الشخصية، بالإضافة إلى تحديث الهياكل التنظيمية واللوائح بديوان الوزارة والمجلس الأعلى للآثار، بما يحقق المرونة والكفاءة في الأداء المؤسسي. كما أكد على مشروع توحيد الوحدات الحسابية لتعزيز كفاءة الإدارة المالية ودعم منظومة العمل السياحي والأثري بشكل شامل.

وفي كلمته، أشاد الدكتور محمد إسماعيل خالد بالأثريين واصفًا عملهم بأنه رحلة استكشاف مستمرة تسهم في إعادة تشكيل فهم الحاضر والمستقبل انطلاقًا من عظمة الماضي. كما استعرض أبرز الإنجازات والاكتشافات الأثرية خلال عام 2025، من بينها:

  • اكتشاف مقبرة الملك تحتمس الثاني بالأقصر، والتي اعتبرت واحدة من أهم اكتشافات العام عالميًا.

  • الكشف عن مصطبة كبير الأطباء بسقارة والجيزة، وكشف بقايا معبد الشمس للملك ني أوسر رع، بالإضافة إلى مجمع رهباني بيزنطي في سوهاج.

  • الانتهاء من ترميم وإعادة تركيب تماثلين ضخمين للملك أمنحتب الثالث بالأقصر، وأعمال ترميم الصرح الأول لمعبد الرامسيوم والصرح التاسع بمعابد الكرنك، بالتعاون مع جهات دولية متخصصة.

  • تطوير ورفع كفاءة عدد من المتاحف، بما في ذلك المتحف المصري بالتحرير، ومتاحف الجزيرة بأسوان، والإسماعيلية، والمنيل، والوادي الجديد، ومطار القاهرة الدولي، وقاعة الخبيئة بمتحف الأقصر، مع قرب الانتهاء من متحف أخناتون بالمنيا.

كما تطرقت كلمة الأمين العام إلى الفعاليات والمعارض الدولية التي حققت نجاحًا كبيرًا في جذب الزائرين، مثل:

  • معرض كنوز الفراعنة بروما بـ120 ألف زائر منذ افتتاحه أكتوبر الماضي.

  • معرض مصر القديمة تكشف عن أسرارها في هونج كونج بـ90 ألف زائر منذ نوفمبر.

  • معرض رمسيس وذهب الفراعنة في طوكيو بـ420 ألف زائر منذ مارس، مع خطط لإقامة معارض جديدة في أوروبا وآسيا وأمريكا خلال 2026.

ولم يغفل الاحتفال تكريم الأثريين والمرممين الذين كانت لهم بصمة واضحة في العمل الأثري والترميم خلال عام 2025، والإعلان عن الحاصلين على جائزة زاهي حواس للآثار والتراث لأفضل أثري ومرمم، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية والمهنية.

واختتمت فعاليات الاحتفال بأمسية فنية قدّمتها فرقة الموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمد الموجي، حيث أبدع الأعضاء في تقديم باقة من أجمل الأغاني المصرية لكبار الفنانين، لتُوّج الاحتفالية بجو من الفرح والفخر بالتراث المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى