
كشفت مصادر سياحية عن أن معظم الفنادق والمنتجعات السياحية بالمدن المصرية رفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 15 و25%.
وأشار مسؤولو السياحة إلى أن مؤشرات الحجوزات خلال النصف الأول من العام الحالي تُظهر ارتفاع معدلات الطلب على زيارة مصر خلال 2026، موضحين أن مستثمري السياحة يهدفون لجذب نحو 22 إلى 23 مليون سائح خلال العام الجاري.
وقال الدكتور عاطف عبداللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، إن المدن السياحية تشهد طفرة سياحية كبيرة بفضل الحجوزات والتعاقدات التي أبرمها المستثمرون للموسم الشتوي، مع استمرار الزخم الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير والمناخ الملائم لمصر خلال موسم الشتاء مقارنة ببعض المقاصد السياحية العالمية المنافسة.
وأضاف عبداللطيف أن بعض الفنادق والمنتجعات في الأقصر وأسوان والقاهرة رفعت أسعارها خلال إجازات أعياد الكريسماس ورأس السنة، حيث وصلت أسعار الليلة في فنادق الفايف ستارز إلى 2000 دولار.
وأوضح أن القطاع السياحي يستهدف زيادة حركة السياحة الوافدة والإيرادات خلال 2026 بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن صعوبة النقل الجوي لبعض السياح من دول جنوب شرق آسيا والأمريكتين قد تحد من تحقيق زيادات أكبر.
وأضاف أن هذا العام سيشهد إنشاء آلاف الغرف الفندقية الجديدة في الغردقة وشرم الشيخ والساحل الشمالي وأيضًا القاهرة والجيزة، موضحًا أن دخول غرف فندقية جديدة يعزز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري عالميًا.
وأشار نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة إلى أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح العام الماضي، وكانت الأعداد أكبر لولا الحرب الإسرائيلية على غزة، موضحًا أن الإيرادات سترتفع هذا العام مع رفع غالبية الفنادق أسعارها بنسبة تتراوح بين 15 و25% مقارنة بعام 2025.
وتابع أن مؤشرات هذا العام جيدة للغاية بفضل زيادة الطلب على زيارة مصر من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير أحدث دعاية مجانية لا تقدر بثمن للمقصد السياحي المصري، وجعل شركات السياحة حريصة على تخصيص يوم ضمن برامجها لزيارة المتحف.
وأشار إلى ارتفاع نسب إشغال فنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء خلال النصف الأول من يناير الحالي لتتراوح بين 80 و90%، متوقعًا استمرار هذه النسب حتى منتصف فبراير قبل أن تتراجع تدريجيًا، لتعاود الارتفاع مع إجازات عيد الربيع «الأيستر».
ولفت إلى أن السياح الروس والألمان والإيطاليين هم الأكثر تواجدًا بالمدن السياحية هذا الشهر، مع بداية تدفق السياح اليابانيين من دول جنوب شرق آسيا، مشيرًا إلى أن تواجدهم مؤشر جيد على استمرار الاهتمام بمصر كمقصد سياحي ثقافي وأثري.
وقال شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في تصريحات سابقة، إن المقصد المصري أصبح مرتفع التكلفة نسبيًا مقارنة بالمقاصد المجاورة، موضحًا زيادة معدل إنفاق السائح من 30% إلى 40% مؤخرًا، لكنه شدد على ضرورة استخدام التسعير المتوازن لتفادي المبالغة في رفع الأسعار.
وتابع الوزير: “بعض الفنادق رفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه، ونحن ندعم فكرة استغلال العرض والطلب لكن ليس المبالغة، فالتوازن بين الأسعار والمواسم هو الحل الأمثل لضمان زيادة العائدات بطريقة مستدامة.”





