دولي وعربي

خبير علاقات دولية: صراع واشنطن وتل أبيب مع إيران دخل مرحلة “توازن الضرر” دون حسم

مع دخول المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، شهرها السادس، تتزايد تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على قرب الحسم.

وفي مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، قال خبير العلاقات الدولية الدكتور أحمد سيد أحمد إن الوضع الحالي يعكس ما وصفه بـ”توازن الضرر”، حيث يسعى كل طرف إلى إظهار قدرته على إلحاق خسائر بالآخر دون تحقيق نصر حاسم.

وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية تعتمد على تكثيف الضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران، خصوصًا عبر تشديد الحصار على صادرات النفط، التي تُعد المصدر الرئيسي للدخل في الاقتصاد الإيراني.

وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى إضعاف القدرات المالية لطهران ودفعها نحو تقديم تنازلات في ملفات استراتيجية حساسة، وعلى رأسها الملف النووي.

في المقابل، أشار إلى أن إيران تحاول التحرك دبلوماسيًا عبر طرح مبادرات تشمل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل جزئي مقابل تخفيف القيود الاقتصادية، إلى جانب تأجيل النقاش حول ملفها النووي.

لكن هذه الطروحات، بحسب الخبير، لم تحظ بقبول من الإدارة الأمريكية، التي تتمسك برؤية تقوم على اتفاق شامل وسريع دون حلول مرحلية.

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى أن الضربات العسكرية الأخيرة حققت نتائج مهمة، لكنها لم تصل إلى مستوى إنهاء الأزمة أو فرض تسوية سياسية نهائية.

وأضاف أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل عامل قلق عالمي كبير، نظرًا لتأثيره المباشر على التجارة الدولية وأسعار النفط وسلاسل الإمداد.

واختتم بأن واشنطن لا تزال تفضل خيار الضغوط المتصاعدة على أي تسوية مرحلية، في ظل قناعة بأن عامل الوقت قد يدفع إيران لاحقًا إلى تقديم تنازلات أكبر.

 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى